الحكومة: مخزون القمح الاستراتيجي آمن ويكفي احتياجات المواطنين لعدة أشهر

أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن المخزون الاستراتيجي من القمح في مصر آمن ويكفي احتياجات المواطنين لعدة أشهر مقبلة، نافيًا ما تم تداوله بشأن تأثر المخزون نتيجة تراجع واردات القمح، ومشددًا على استمرار جهود الدولة لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية.

وأوضح المركز، نقلًا عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن زيادة الإنتاج المحلي من القمح، بالتزامن مع رفع سعر التوريد الحكومي لتحفيز المزارعين، أسهمت في دعم المخزون الاستراتيجي وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق.

نحو 5 ملايين طن قمح محلي تدعم المخزون الاستراتيجي

وأشارت وزارة التموين إلى أن منظومة التوريد الحكومية تسلمت نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026، بدعم من زيادة المساحات المزروعة وارتفاع حوافز التوريد المقدمة للمزارعين.

ويستهدف التوسع في شراء المحصول المحلي زيادة الكميات المتاحة للاستخدام في إنتاج الخبز والسلع الغذائية، إلى جانب تقليل الاحتياجات من القمح المستورد والحد من تأثر الإمدادات المحلية بالتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وكانت الحكومة قد حددت أسعار شراء القمح المحلي لموسم 2026 عند مستويات تصل إلى 2500 جنيه للأردب، وفق درجة النظافة، بهدف تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج وتوريد كميات أكبر إلى المنظومة الحكومية.

تقليل الاعتماد على الاستيراد ومواجهة اضطرابات الأسواق

وأكدت الوزارة أن زيادة المعروض المحلي من القمح تساعد على تقليل الاحتياج إلى الاستيراد، وتمنح الدولة مرونة أكبر في تدبير الكميات المطلوبة، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه التجارة العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأضافت أن الجهات المعنية تتابع تطورات الأسواق الدولية وأسعار القمح وحركة الشحن، مع المراجعة الدورية لخطط التعاقدات ومواعيد التدبير، بما يدعم انتظام إمدادات السلعة الاستراتيجية واستقرار السوق المحلية.

إدارة الصوامع رقميًا لتعزيز الرقابة على المخزون

وفي إطار تطوير منظومة تداول القمح، تواصل وزارة التموين التوسع في استخدام النظم الرقمية والتكنولوجية لإدارة الصوامع وربط مراحل تخزين الأقماح وتداولها.

وتتيح هذه الأنظمة متابعة حركة الكميات والأرصدة ومعدلات السحب والإضافة بصورة لحظية، بما يعزز تبادل البيانات بين الجهات المعنية، ويساعد على تحسين دقة التخطيط واتخاذ القرارات التشغيلية.

كما تستهدف الرقمنة رفع كفاءة إدارة المخزون وتقليل الفاقد وتحسين الرقابة على حركة القمح منذ استلامه وحتى توجيهه إلى الجهات المستخدمة، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد الغذائية.

الحكومة تواصل متابعة الاحتياطيات الاستراتيجية

وشددت وزارة التموين على استمرار العمل وفق خطة تستهدف الحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي للقمح، مع الاستعداد للتعامل مع المتغيرات التي قد تطرأ على الأسواق المحلية والعالمية.

ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين إلى تحري الدقة وعدم تداول المعلومات غير الموثقة بشأن السلع الأساسية، والرجوع إلى الجهات الرسمية للتحقق من صحة البيانات، تجنبًا لإثارة البلبلة.

وتؤكد هذه الإجراءات أن تأمين القمح يعتمد على مجموعة متكاملة من الأدوات، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتحفيز التوريد، وإدارة المخزونات بكفاءة، ومتابعة الأسواق العالمية، بما يدعم استمرارية الإمدادات الغذائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى