الدولار يتأرجح وسط قلق الأسواق من هشاشة وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

ظل الدولار الأمريكي على وضع غير مستقر يوم الخميس بعد خسائر واسعة، مع تقييم المستثمرين لما إذا كان وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران سيصمد.
يأتي ذلك في ظل استمرار إسرائيل لعملياتها العسكرية ضد ميليشيا حزب الله في لبنان، بينما اتهمت طهران كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك الاتفاق، معتبرة أن المضي قدماً في محادثات السلام سيكون “غير معقول”.
وأغلق مضيق هرمز أمام السفن التي تبحر بدون تصريح، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جميع السفن والطائرات والأفراد العسكريين سيبقون في مواقعهم داخل وحول إيران حتى تلتزم طهران بالكامل بالاتفاق.
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، عند 99.07. وانخفض اليورو بنسبة 0.01% إلى 1.1661 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة 0.01% إلى 1.3393 دولار.
تراجع الين الياباني بنسبة 0.15% مقابل الدولار ليصل إلى 158.81 ين للدولار، بعد موجة مكاسب قصيرة عقب إعلان الهدنة. وقال شو سوزوكي، محلل السوق في شركة ماتسوي للأوراق المالية، إن استمرار الوضع في الشرق الأوسط قد يضعف الين نتيجة توقعات التوسع المالي والسياسات النقدية المرنة لبنك اليابان.
وأظهرت بيانات من شركة الوساطة طوكيو تانشي أن سوق مقايضة المؤشر الليلي (OIS) يتوقع احتمالاً بنسبة 55% لرفع سعر الفائدة في اجتماع بنك اليابان لاحقًا هذا الشهر. وأضاف سوزوكي أن انهيار وقف إطلاق النار قد يحد من توقعات رفع الفائدة ويؤثر سلبًا على قوة الين.
كما أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان خلال مارس للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، فيما أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بشكل واضح للحفاظ على ظروف مالية ميسورة.
من بين العملات، كان الدولار الأمريكي المستفيد الرئيسي من الحرب، حيث تتمتع الولايات المتحدة بوضع أقل عرضة للصدمات الاقتصادية مقارنة بالدول المستوردة للنفط مثل اليابان وأوروبا. وقد أدى النزاع إلى زعزعة ثقة المستثمرين وارتفاع اضطراب أسواق النفط والغاز العالمية.
تستعد الأسواق أيضًا لصدور بيانات الإنفاق الشخصي الأمريكية لشهر فبراير ومؤشر انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، والتي قد تدعم قوة الدولار.
في سوق العملات المشفرة، انخفض سعر البيتكوين بنسبة 0.49% ليصل إلى 71,030.07 دولارًا أمريكيًا، فيما تراجع سعر الإيثيريوم بنسبة 1.06% إلى 2,186.50 دولارًا، مع تأثر السوق العام بتقلبات العملات التقليدية وأسواق النفط.









