الذهب المحلي يعاكس الأوقية.. عيار 21 يقفز 25 جنيهًا إلى 6175 جنيهًا

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية بنحو 25 جنيهًا خلال تعاملات الاثنين 12 أكتوبر 2026، ليسجل 6175 جنيهًا، رغم تراجع الأوقية في البورصة العالمية إلى نحو 4178 دولارًا، وسط استمرار قوة الدولار وترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية التي قد تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7057 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5293 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49400 جنيه.
وتتحرك السوق المحلية في اتجاه مغاير لحركة الأوقية خلال التعاملات، في وقت يراقب فيه المستثمرون مؤشرات التضخم الأمريكية وعوائد السندات والدولار، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
عيار 21 يربح 25 جنيهًا.. والأسعار المحلية تتحرك عكس الأوقية
سجل عيار 21 نحو 6175 جنيهًا، بزيادة 25 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات السبت الماضي، وفق بيانات المرصد.
وفي المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 23 دولارًا، لتسجل قرابة 4178 دولارًا، بعدما لامست في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى لها منذ بداية أكتوبر.
ويعكس هذا التباين اختلاف العوامل المؤثرة في التسعير المحلي، الذي يتأثر بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار وآليات العرض والطلب داخل السوق المصرية، وليس بحركة الأوقية وحدها.
مكاسب الذهب الأسبوعية بقيت محدودة رغم تقلبات الأسعار
أوضح المرصد أن جرام الذهب عيار 21 بدأ الأسبوع الماضي عند 6130 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6080 جنيهًا، ثم يستعيد جزءًا من خسائره ويرتفع إلى 6160 جنيهًا، وينهي الأسبوع عند 6150 جنيهًا.
وبذلك سجل المعدن زيادة أسبوعية قدرها 20 جنيهًا، رغم تحركاته المتباينة خلال الأيام الماضية.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 54 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، من 4141 دولارًا إلى 4195 دولارًا، بعدما هبطت في منتصف الأسبوع إلى 4066 دولارًا قبل أن تعاود الصعود.
وتوضح هذه التحركات أن الذهب يحاول الاحتفاظ بمكاسبه، لكنه لا يزال عرضة لتغيرات سريعة مع إعادة الأسواق تسعير احتمالات رفع الفائدة الأمريكية.
الدولار قرب 53 جنيهًا يضيف عاملًا مؤثرًا في التسعير المحلي
اقترب سعر الدولار في السوق المصرية من مستوى 53 جنيهًا، مسجلًا نحو 52.68 جنيه، بالتزامن مع تداول العملة الأمريكية عالميًا بالقرب من أعلى مستوياتها في نحو عام ونصف.
وتضع قوة الدولار الذهب تحت ضغط عالمي، إذ تزيد تكلفة المعدن المقوم بالعملة الأمريكية على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، كما يمكن لارتفاع العوائد أن يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للدخل.
أما داخل السوق المصرية، فتؤثر حركة سعر الصرف في تكلفة الذهب المحسوبة بالجنيه، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف اتجاه السعر المحلي عن حركة الأوقية خلال بعض الجلسات.
التضخم الأمريكي يضع الذهب أمام اختبار جديد الأربعاء
تتجه أنظار المستثمرين إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، المقرر صدوره يوم الأربعاء 14 أكتوبر، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس 15 أكتوبر، إلى جانب بيانات اقتصادية أخرى قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية.
وتترقب الأسواق قراءة التضخم السنوي، وسط تقديرات واردة في تقارير السوق تشير إلى احتمال ارتفاعه إلى نحو 3.6%–3.7%.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة لأن استمرار الضغوط التضخمية قد يعزز مبررات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو تنفيذ زيادة جديدة، بما يدعم الدولار والعوائد ويزيد الضغط على الذهب.
في المقابل، قد تمنح قراءة أقل من المتوقع المعدن الأصفر فرصة لاستعادة بعض مكاسبه، إذا دفعت المستثمرين إلى تقليص رهانات التشديد النقدي.
احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر تظل مرتفعة
لا تزال توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية تشكل أحد أبرز مصادر التقلب في سوق الذهب. ووفق تقديرات السوق المنشورة الاثنين، تبلغ احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر نحو 85%، بينما تراجعت احتمالات تنفيذ زيادة في اجتماع أكتوبر إلى قرابة 18%.
وتعكس هذه الفجوة ترجيح المستثمرين تأجيل أي تحرك إضافي إلى نهاية العام، بدلًا من رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مع بقاء القرار مرتبطًا ببيانات التضخم والتوظيف والتطورات الاقتصادية.
كما يظل أداء عوائد سندات الخزانة الأمريكية عنصرًا مؤثرًا؛ فاستمرارها عند مستويات مرتفعة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
الذهب بين قوة الدولار وفرصة استعادة المكاسب
يدخل الذهب الأيام المقبلة وسط مجموعة من المؤثرات المتعارضة؛ إذ يواجه ضغوطًا من قوة الدولار وارتفاع العوائد وتوقعات استمرار التشديد النقدي، لكنه قد يحصل على دعم إذا جاءت بيانات التضخم أضعف من المتوقع أو تراجعت رهانات رفع الفائدة.
وتظل حركة الأوقية عالميًا، إلى جانب سعر صرف الدولار في مصر، العاملين الأهم في تحديد اتجاه الأسعار المحلية على المدى القريب.
وبالنسبة للمستهلكين والمستثمرين في السوق المصرية، فإن استمرار التباين بين السعر المحلي والعالمي يجعل متابعة سعر الصرف وتوقيت التسعير ضرورية لفهم التحركات اليومية، خصوصًا مع اقتراب صدور البيانات الأمريكية المؤثرة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي.









