الرقابة المالية تمنح شركات التمويل غير المصرفي مهلة حتى 29 أكتوبر لتدقيق بيانات 2026

ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، جميع الجهات المرخص لها بمزاولة أنشطة التمويل غير المصرفي بموافاة الهيئة ببياناتها الشهرية عبر منصة البيانات الإلكترونية، مع منحها مهلة استثنائية من 12 إلى 29 أكتوبر 2026 لاستكمال البيانات المطلوبة ومراجعة وتصحيح السجلات التي سبق إدخالها منذ بداية العام.
ويأتي ذلك بموجب الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2026، الذي يستهدف رفع جودة البيانات المتاحة لدى الهيئة، وتعزيز قدرتها على تحليل مؤشرات أداء أنشطة التمويل غير المصرفي، ورصد المخاطر المحتملة والتعامل معها بصورة استباقية.
15 يومًا لإدخال البيانات الشهرية
حدد الكتاب الدوري التزام الجهات الخاضعة للرقابة بإدخال بيانات الشهر السابق على منصة الهيئة خلال الفترة من اليوم الأول وحتى اليوم الخامس عشر من كل شهر.
وألزمت الهيئة الجهات المعنية بمراجعة البيانات مراجعة دقيقة قبل إدخالها، والتحقق من صحتها واكتمالها واتساقها مع البيانات الفعلية المتاحة لديها، بما يضمن خلوها من الأخطاء أو التباينات التي قد تؤثر في دقة المؤشرات والتقارير الرقابية.
ويعني ذلك أن الالتزام لا يقتصر على إرسال البيانات في الموعد المحدد، بل يشمل أيضًا التأكد من جودتها ودقتها قبل اعتمادها على المنصة.
مهلة استثنائية لمراجعة بيانات الفترة منذ يناير
قررت الهيئة إعادة فتح منصة البيانات أمام جميع جهات التمويل غير المصرفي خلال الفترة من الاثنين 12 أكتوبر وحتى الخميس 29 أكتوبر 2026.
وتستهدف المهلة الاستثنائية استكمال البيانات المطلوبة، ومراجعة وتدقيق ما سبق إدخاله منذ الأول من يناير 2026، مع إجراء التصحيحات والتعديلات اللازمة لضمان صحة البيانات واكتمالها.
وتمنح هذه الخطوة الجهات المعنية فرصة لمراجعة سجلات الأشهر السابقة ومعالجة أي أخطاء أو اختلافات قبل الاعتماد على البيانات في التحليلات والمؤشرات الرقابية.
إسلام عزام: جودة البيانات تعزز الرصد المبكر للمخاطر
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الالتزام بتوفير البيانات الشهرية ومراجعتها يسهم في تعزيز القدرات الرقابية والتنظيمية للهيئة، من خلال إتاحة معلومات أكثر دقة واكتمالًا عن أنشطة التمويل غير المصرفي.
وأوضح أن تحسين جودة البيانات يمكّن الهيئة من إجراء دراسات وتحليلات أكثر دقة لمؤشرات أداء كل نشاط، ويساعد على رصد المخاطر والتحديات المحتملة في مرحلة مبكرة، بما يدعم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل معها بكفاءة.
وأضاف أن الالتزام بتحديث البيانات وتصحيح أي تباينات يعزز توجه الهيئة نحو الربط الكامل بين قواعد بيانات الشركات والجهات العاملة في القطاع وقاعدة بيانات الهيئة، بما يتيح تدفق المعلومات بصورة متجددة ويدعم كفاءة الرقابة على الأسواق.
الربط الإلكتروني يدعم تطوير منتجات التمويل
وأشار رئيس الهيئة إلى أن توافر بيانات دقيقة ومحدثة يتيح استنباط مؤشرات أكثر موثوقية عن تطور أنشطة التمويل غير المصرفي وإتاحتها لأطراف السوق، بما يساعد الشركات على فهم المتغيرات بصورة أفضل وتطوير منتجاتها وفق احتياجات المتعاملين.
ويعزز الربط الإلكتروني بين قواعد بيانات الشركات والهيئة قدرة الجهات الرقابية على متابعة تطورات النشاط، بدلًا من الاعتماد على بيانات متباينة أو غير مكتملة، كما يدعم سرعة تبادل المعلومات وتحسين كفاءة التحليل واتخاذ القرار.
قواعد البيانات جزء من خطة أوسع للرقابة الرقمية
ويتكامل الكتاب الدوري الجديد مع تحركات سابقة للهيئة لتطوير الرقابة الرقمية على أنشطة التمويل غير المصرفي، من بينها القرار رقم 2684 لسنة 2026 المتعلق بإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة.
ويشمل إطار الربط بيانات العملاء فور الموافقة على منح التمويل، وعمليات شراء السلع أو الحصول على الخدمات، وتصنيف السلع والخدمات الممولة، ومدى انتظام العملاء في السداد، إلى جانب بيانات الملاءة المالية للشركات والمؤشرات المرتبطة بها.
ويستهدف هذا التوجه إتاحة المعلومات بصورة أكثر انتظامًا وتحديثًا، بما يساعد على تحسين المتابعة الرقابية، ورفع كفاءة قرارات التمويل، وتعزيز القدرة على اكتشاف المخاطر والممارسات السلبية.
الالتزام بالبيانات يمتد إلى دقة المعلومات واكتمالها
وتعكس التعليمات الجديدة اتجاه الهيئة إلى تعزيز الاعتماد على البيانات المحدثة في إدارة الرقابة على القطاع المالي غير المصرفي، مع التأكيد على مسؤولية الجهات الخاضعة للرقابة عن صحة المعلومات المقدمة واكتمالها.
وبين الالتزام الشهري ومراجعة البيانات السابقة والربط الإلكتروني بين قواعد المعلومات، تستهدف الهيئة بناء قاعدة بيانات أكثر اتساقًا وموثوقية، تدعم تحليل تطورات السوق ورصد المخاطر وتحسين كفاءة الرقابة التنظيمية على أنشطة التمويل غير المصرفي.









