بالمستندات .. عائد 3.5% وبطاقة متوقفة وحساب «راكد».. ملف ساخن لعميل بنك البركة أمام القضاء.. تفاصيل «الحلقة 1»

«دفعت 1210 جنيهات لكشف حسابي»

بوابة المصرف تفتح ملفًا شائكًا داخل بنك البركة – مصر، بعد لجوء أحد العملاء إلى القضاء للمطالبة بحقوق مالية يقول إنها مستحقة له، في نزاع بدأ من حساب استثماري ذي عائد يومي، قبل أن يتطوّر إلى خلاف حول العائد، والبطاقة المصرفية، وتصنيف الحساب، وإمكانية الوصول إلى الرصيد.

القصة، بحسب ما يورده العميل في شكواه ومستنداته، بدأت بحساب افتتحه لدى فرع عدلي عام 2019، على أساس عائد قال إنه كان يبلغ 9.5%، ويرتفع إلى 10% لكبار العملاء.

وكان العميل -وفق روايته- يحصل على العائد بصورة دورية، ويعتمد على الحساب في الاحتفاظ بأمواله مع إمكانية السحب اليومي من خلال بطاقة «ماستر كارد»، دون الحاجة إلى التوجّه إلى الفرع.

لكن السنوات التالية حملت تطورات يقول العميل إنها غيّرت شكل العلاقة بينه وبين البنك.

من 10% إلى 3.5%.. أين ذهب العائد؟

يقول العميل إن العائد على الحساب بدأ في التراجع تدريجيًا، قبل أن يصل – بحسب كشف الحساب الذي حصل عليه – إلى نحو 3.5% خلال السنوات الأخيرة.

وبعد خصم المصروفات، يرى العميل أن صافي العائد اقترب من 3% فقط، وهو ما أثار اعتراضه، خاصة في ظل اعتقاده بأن طبيعة الحساب والعائد المعلن عنه كانا يمنحانه عائدًا أعلى.

وتزداد أهمية هذه النقطة، بحسب روايته، مع ارتفاع أسعار الفائدة المصرفية خلال السنوات الماضية، وما صاحب ذلك من إعلانات بنكية عن عوائد مرتفعة على بعض المنتجات الادخارية والاستثمارية.

وعندما توجه العميل إلى البنك في يونيو 2025 للاستعلام عن رصيده، قال إنه فوجئ بأن الزيادة في إجمالي الرصيد خلال نحو ثلاث سنوات كانت أقل من 10%.

وهنا بدأ العميل في البحث عن إجابة لسؤال بسيط ظاهريًا، لكنه تحول لاحقًا إلى جوهر النزاع:

كيف تم احتساب العائد على الحساب طوال هذه السنوات؟

«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»

1210 جنيهات للحصول على كشف الحساب

وبحسب رواية العميل، طلب كشفًا تفصيليًا للحساب لمعرفة حركة العوائد والمصروفات.

ويقول إن البنك رفض في البداية تسليمه كشف الحساب، بدعوى ضرورة التصديق على الرصيد قبل الحصول عليه، الأمر الذي دفعه إلى تقديم شكوى إلى البنك المركزي المصري.

وبحسب المستندات التي قدمها، أُحيلت الشكوى إلى وحدة حماية حقوق العملاء في بنك البركة، والتي أبلغته بإمكانية التوجه إلى الفرع لاستلام كشف الحساب.

وتوجه العميل بالفعل إلى فرع عدلي، وسدد 1210 جنيهات مقابل الحصول على كشف الحساب عن الفترة من يوليو 2021 حتى أغسطس 2025.

ويقول العميل إن الكشف أظهر أن سعر العائد خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ 3.5%، وأن صافي العائد بعد خصم المصروفات اقترب من 3%.

لكن البنك – وفق روايته – أوضح أن أسعار العائد التي استند إليها العميل كانت تخص أوعية ادخارية أخرى، وهو ما رفضه العميل وتمسك باعتراضه.

البطاقة التي توقفت.. والحساب الذي أصبح «راكدًا»

لم يتوقف الأمر عند العائد.

فبحسب ما يقوله العميل، توقفت بطاقة «ماستر كارد» الخاصة بالحساب في 30 يونيو 2022.

لكن العميل يقدم رواية أكثر تفصيلًا بشأن ما حدث بعد ذلك، إذ يقول إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا أُبلغ خلاله بأن بطاقات العملاء تم إيقافها، وطُلب منه الاستفسار من البنك عما إذا كانت بطاقة جديدة قد صدرت له.

ويؤكد العميل أنه لم يتم إبلاغه بضرورة تقديم طلب جديد للحصول على بطاقة مصرفية بديلة.

والأكثر إثارة في هذه النقطة، بحسب المستند الذي يستند إليه العميل، أن البطاقة الجديدة بدأ تاريخها في 1 يوليو 2022، أي في اليوم التالي مباشرة لإيقاف البطاقة السابقة في 30 يونيو.

ويرى العميل أن ذلك يثير تساؤلًا حول آلية إصدار البطاقة الجديدة، ولماذا لم يتسلمها، وما إذا كان عدم وصولها إليه قد أدى لاحقًا إلى توقفه عن التعامل على الحساب.

وبحسب روايته، فإن عدم تمكنه من استخدام البطاقة أدى إلى توقف التعامل على الحساب، قبل أن يتم تصنيفه لاحقًا باعتباره «راكدًا».

هل الحساب «مجمّد» بالفعل؟

وهنا تظهر نقطة أخرى شديدة الأهمية في رواية العميل.

فالعميل لا يرى أن وصف الحساب بأنه «مجمّد» يعكس بدقة ما حدث معه.

ويقول إن المشكلة الأساسية ليست توقف احتساب العائد أو المصروفات؛ فبحسب ما يظهر في كشف الحساب الذي يستند إليه، استمر البنك في إضافة عائد بنسبة 3.5% إلى الحساب، وفي الوقت نفسه خصم المصروفات منه.

لكن اعتراض العميل يتمثل في أنه، بحسب روايته، لا يستطيع الوصول إلى أمواله أو تنفيذ طلبه لتنشيط الحساب وتحويل رصيده إلى بنك آخر.

وهنا يتحول النزاع من مجرد خلاف على نسبة عائد إلى سؤال أوسع:

إذا كان الحساب يستمر في احتساب العائد وخصم المصروفات، فما طبيعة القيد الذي يمنع العميل من الوصول إلى رصيده؟

هذا السؤال، إلى جانب طريقة احتساب العائد، وتصنيف الحساب، وواقعة البطاقة المصرفية، أصبح جزءًا من الملف الذي يطالب العميل بتوضيحه.

«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»

من الشكوى إلى القضاء

وبعد تصاعد الخلاف، تقدم العميل بإجراءات قانونية تضمنت مطالبات مالية، كما تضمنت دعواه – بحسب المستندات المقدمة – طلبًا بإلغاء ترخيص بنك البركة – مصر.

وهنا تؤكد «بوابة المصرف» أن مجرد إقامة الدعوى أو تقديم هذه الطلبات لا يعني ثبوت صحة ادعاءات العميل أو ثبوت أي مخالفة على البنك، وإنما يظل الفصل في النزاع وما يترتب عليه من آثار من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

كما أن الوقائع المتعلقة بالحساب والعائد والبطاقة وتصنيف الحساب، كما عرضناها في هذه الحلقة، هي وفق ما قدمه العميل من شكاوى ومستندات وروايته للوقائع، بينما يبقى رد البنك ومستنداته عنصرًا أساسيًا لاستكمال الصورة.

لكن الملف لم يتوقف هنا.

«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»
«من 10% إلى 3.5%».. عميل بنك البركة يفتح النار على حسابه ويصعّد النزاع إلى القضاء .. «الحلقة الأولى»

فبعد اعتراض العميل على العائد، ومحاولته تنشيط الحساب، ظهرت أزمة جديدة تتعلق بالنموذج المطلوب لتنشيط الحساب والتصديق على الرصيد، ثم تطور الأمر إلى طلب تحويل الرصيد إلى بنك مصر، وشكوى جديدة، وموقف من البنك المركزي.

فهل كان التصديق على الرصيد شرطًا فعليًا لتنشيط الحساب؟ وما علاقة تعليمات البنك المركزي بهذه الخطوة؟ ولماذا رفض العميل التوقيع على النموذج بصورته المقدمة إليه؟ وماذا حدث عندما طلب تحويل أمواله إلى بنك مصر؟

كل هذه التفاصيل تحملها الحلقة الثانية ..

انتظرونا في الحلقة القادمة من «بوابة المصرف»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى