تحذير البنك الدولي: تعويضات ضخمة تهدّد الاستثمارات بسبب الحرب

حذّرت وكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف (MIGA) التابعة لـ البنك الدولي من احتمالية سداد تعويضات ضخمة للمستثمرين، في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط، مع تزايد الأضرار التي تصيب الأصول المؤمّن عليها ضد مخاطر الحرب والاضطرابات.

وأكد تسوتومو ياماموتو، المدير الإداري للوكالة، أن استمرار الصراع قد يدفع المؤسسة إلى سداد مطالبات تأمينية نتيجة الخسائر التي قد تلحق بالاستثمارات، مشيرًا إلى أن الوكالة لم تدفع سوى 10 تعويضات فقط خلال 40 عامًا، وهو ما يعكس ندرة هذه الحالات تاريخيًا، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الفترة الحالية.

ويُعد تأمين الاستثمار الأجنبي أحد الأدوات الحيوية التي توفرها الوكالة، حيث يغطي مخاطر الحروب والاضطرابات المدنية، ما يعزز ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، خاصة في المناطق التي تشهد تقلبات سياسية وأمنية.

ويعكس هذا التحذير مخاوف متزايدة من تأثير استمرار الصراع على تدفقات الاستثمار العالمي، في ظل احتمالات ارتفاع المطالبات التأمينية وزيادة تكلفة المخاطر على المستثمرين، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات التوسع والاستثمار.

كما يشير التقرير إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى زيادة الضغط على مؤسسات التمويل الدولية، مع ارتفاع احتمالات التعويض عن الأصول المتضررة، وهو ما قد ينعكس على استقرار النظام المالي العالمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تحديات متزايدة، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع حدة التوترات، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد في ظل تصاعد الأزمات.

وتؤكد هذه المؤشرات أن استمرار الحرب لا يقتصر تأثيره على الاقتصادات المحلية فقط، بل يمتد ليشمل منظومة التمويل والاستثمار الدولية، مع تزايد المخاطر التي تهدد استقرار الأسواق على المدى المتوسط والطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى