جولدمان ساكس يتوقع رفع الفائدة في مصر 2% خلال 2026

توقع جولدمان ساكس أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمقدار نقطتين مئويتين خلال اجتماعات مايو ويوليو المقبلين، في ظل ارتفاع مخاطر التضخم مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضغط على سلاسل الإمداد، وسط غياب مؤشرات على تهدئة قريبة للصراع في الشرق الأوسط.

وأفاد التقرير أن بيانات التضخم لشهر فبراير جاءت أعلى من المتوقع، مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأسعار المحلية، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود محليًا بنسبة 17% في مارس، ما دفع جولدمان ساكس إلى رفع توقعاته لمعدلات التضخم السنوي.

وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار النقل العام، بما في ذلك تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بنسبة 25%، وارتفاع تكلفة الأسمدة تماشياً مع الأسعار العالمية، ينعكس على أسعار السلع الزراعية الأساسية، ما قد يؤدي إلى تسارع تضخم الغذاء خلال الأسابيع المقبلة.

كما لفت التقرير إلى أن تراجع الجنيه المصري بنسبة نحو 11% منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط يزيد من الضغوط على الأسعار، مع توقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 17.6% في أغسطس، مقارنة بتقديرات سابقة عند 14.6%.

وأضاف التقرير أن التضخم بنهاية 2026 قد يسجل نحو 16.8% مقابل 13.4% في التقديرات السابقة، على أن يتراجع في 2027 إلى أقل من 10% خلال النصف الثاني من العام، مع الأخذ في الاعتبار احتمال زيادة أسعار الوقود مجددًا في أكتوبر.

وحذر جولدمان ساكس من أن استمرار صدمة الطاقة والإمدادات قد يؤدي إلى صعود التضخم أكثر، في حين أن التوصل إلى تسوية سريعة للصراع قد يخفف الضغوط بشكل أسرع من المتوقع.

وبناءً على ذلك، يرى البنك أن سعر الفائدة الحقيقي الحالي في مصر يبلغ نحو 5.6%، مع احتمال خفضه إلى أقل من 2% إذا لم يتم تعديل الفائدة الاسمية، مما سيدفع البنك المركزي للتحرك عبر رفع الفائدة بنحو 100 نقطة أساس لكل من الربعين الثاني والثالث من 2026، أي إجمالي 200 نقطة أساس.

وتوقع التقرير أن يبدأ البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي في الربع الأول من 2027، مع خفض سعر الفائدة النهائي إلى 13% بحلول الربع الأول من 2028، بما يعكس استجابة تراكمية للضغوط التضخمية الحالية مع استمرار الاستقرار الاقتصادي لاحقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى