جولد بيليون: الذهب في مصر يتراجع رغم ارتفاع الدولار إلى 54.60 جنيه
عيار 21 يتراجع مع هبوط الأوقية لأدنى مستوى منذ أغسطس

تراجعت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس، متأثرة بالهبوط الحاد في سعر الأوقية عالميًا، وسط تداخل العوامل المؤثرة على التسعير المحلي بين ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري، وصعود أسعار النفط، وتصاعد مخاوف التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6270 جنيهًا خلال التعاملات، مقارنة بإغلاق أمس عند 6305 جنيهات، بعدما افتتح تداولات اليوم عند 6265 جنيهًا، وفقًا لتقرير جولد بيليون.
وأشار التقرير إلى أن الذهب فشل في اختراق مستوى 6300 جنيه للجرام خلال الجلسة السابقة، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الأسواق، موضحًا أن ارتفاع الدولار في البنوك المصرية حدّ من تأثير التراجع العالمي على الأسعار المحلية.
الدولار والنفط يضغطان على سوق الذهب
استقر سعر صرف الدولار في البنوك المصرية بالقرب من 54.60 جنيه، بعد موجة ارتفاعات ساهمت في دفع الذهب محليًا لمحاولة تجاوز مستوى 6300 جنيه للجرام.
وأوضح تقرير جولد بيليون أن صعود الدولار يرتبط بزيادة تكلفة واردات الطاقة والشحن، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 113 دولارًا للبرميل، وهو ما يزيد الضغوط على فاتورة الاستيراد والطلب على العملات الأجنبية.
وأضاف التقرير أن أسواق الدين المصرية شهدت تخارج استثمارات أجنبية بقيمة 1.13 مليار دولار خلال ثلاثة أيام، بما عزز الطلب على الدولار لتسوية حسابات المستثمرين.
وفي المقابل، عادت أسعار الذهب في مصر إلى التداول بالقرب من مستوياتها العادلة، مع انتهاء الفجوة السعرية السلبية التي استمرت خلال فترات سابقة نتيجة ضعف الطلب المحلي وزيادة المعروض من الذهب، بحسب التقرير.
الذهب العالمي يفقد 1.5% مع ارتفاع النفط
على الصعيد العالمي، انخفضت أوقية الذهب بنسبة 1.5%، مسجلة أدنى مستوى عند 4066 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4139 دولارًا، لتتداول بالقرب من 4084 دولارًا.
وأرجع تقرير جولد بيليون هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو الماضي، الأمر الذي أثار مخاوف من تسارع التضخم واستمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة الضغوط على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، مقارنة بالسندات التي تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين مع ارتفاع العوائد.
ورغم تراجع عوائد السندات الأمريكية والدولار إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، لم يتمكن الذهب من الاستفادة من ذلك، في ظل قوة تأثير ارتفاع النفط ومخاوف التضخم على توقعات السياسة النقدية.
ووفقًا لتقديرات الأسواق الواردة في التقرير، تبلغ احتمالات تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل نحو 85%، مقابل احتمالات تقترب من 90% لرفعها في ديسمبر.
مستوى 4100 دولار يحدد اتجاه الذهب عالميًا
يحاول الذهب العالمي كسر مستوى الدعم عند 4100 دولار للأوقية، بعدما تحرك في نطاق عرضي لنحو أربعة أسابيع، وسط ترقب المستثمرين لإغلاق التداولات أعلى هذا المستوى أو دونه، لما قد يحمله ذلك من إشارات بشأن اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وفي المقابل، تسهم مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب في الحد من حدة التراجع، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
وتظل أسعار الذهب في مصر مرتبطة بتحركات الأوقية في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وسط متابعة قدرة عيار 21 على التماسك بعد تراجعه من مستوى 6300 جنيه للجرام.









