جي بي مورغان يرفع أرباحه 6% إلى 15.3 مليار دولار.. لكنه يخفق في توقعات السوق

رفع بنك «جي بي مورغان تشيس»، أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول، صافي أرباحه خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 6% على أساس سنوي، ليسجل 15.3 مليار دولار، مقابل 14.4 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، إلا أن النتائج جاءت دون توقعات المحللين، في ظل خسائر استثمارات مالية وتباين أداء أنشطة التداول.

وأظهرت النتائج، التي أعلنها البنك الثلاثاء 13 أكتوبر، تحقيق ربح قدره 5.57 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات سوقية بلغت نحو 5.93 دولار، فيما بلغت الإيرادات المُدارة 50.9 مليار دولار، دون التقديرات التي دارت حول 51.2 مليار دولار.

وتعرضت الأرباح لضغط من خسائر صافية بلغت 658 مليون دولار في محفظة الأوراق المالية الاستثمارية، ما خفض ربحية السهم بنحو 18 سنتًا. وباستبعاد هذا البند، كان صافي الربح سيبلغ 15.8 مليار دولار، وربحية السهم 5.75 دولار، وفقًا لبيانات البنك، وهي مستويات لا تزال دون التوقعات.

تداول الأسهم يدعم الإيرادات وتداول السندات يتراجع

جاء أداء أنشطة التداول متباينًا خلال الربع الثالث؛ إذ ارتفعت إيرادات تداول الأسهم بقوة، بينما تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت، بما حدّ من استفادة البنك من النشاط في الأسواق المالية.

وزادت إيرادات أنشطة الأسواق إلى نحو 10.3 مليار دولار، مدفوعة بصورة رئيسية بتحسن تداول الأسهم، الذي ارتفعت إيراداته بنسبة 49% على أساس سنوي.

في المقابل، انخفضت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 4% إلى 5.4 مليار دولار، مع تراجع الإيرادات في بعض أنشطة السلع وأسعار الفائدة والائتمان والتمويل العام، رغم التحسن في أنشطة العملات والأسواق الناشئة.

وعلى مستوى الخدمات المصرفية الاستثمارية، ارتفعت الرسوم بنسبة 14% على أساس سنوي إلى نحو 3 مليارات دولار، مدعومة بزيادة إيرادات الاستشارات، لكنها تراجعت بنسبة 8% مقارنة بالربع الثاني، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في النشاط مقارنة بالفترة السابقة.

دخل الفوائد يدعم النتائج رغم الضغوط

في المقابل، شكل دخل الفوائد أحد أبرز مصادر القوة في نتائج البنك؛ إذ ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 13% على أساس سنوي إلى نحو 27.1 مليار دولار، مستفيدًا من نمو أرصدة القروض والودائع.

وزادت القروض المتوسطة بنسبة 10% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الودائع المتوسطة بنسبة 8%، بما يدعم قدرة البنك على توليد دخل من أنشطته المصرفية الأساسية.

لكن المصروفات غير المرتبطة بالفوائد ارتفعت أيضًا إلى 27.3 مليار دولار، بزيادة 12% على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع التعويضات وتكاليف الوساطة والتوزيع والتسويق والتكنولوجيا، وهو ما شكل عامل ضغط إضافيًا على النتائج.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، رفع البنك تقديراته لصافي دخل الفوائد خلال عام 2026 إلى نحو 106.2 مليار دولار، كما قدم تصورًا أوليًا يقارب 107 مليارات دولار لعام 2027.

ديمون يحذر من التضخم وارتفاع الفائدة والتوترات الجيوسياسية

وحذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي للبنك، من استمرار مخاطر تشمل العجز المالي المرتفع والتضخم المستمر وارتفاع أسعار الفائدة والتقييمات المرتفعة للأصول والتوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يستفيد من قوة الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات، لكنه أكد أن المخاطر الاقتصادية والمالية تتطلب استعدادًا لمجموعة واسعة من السيناريوهات.

وتكشف نتائج الربع الثالث عن استمرار قدرة «جي بي مورغان» على تحقيق أرباح قوية ونمو دخل الفوائد، لكنها تظهر أيضًا أن ارتفاع الأرباح السنوية لا يضمن تجاوز توقعات السوق، خصوصًا مع تباين أداء التداول وتزايد المصروفات وتأثر النتائج ببنود استثمارية استثنائية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى