دينا أبو طالب: «ملابس الكرامة» يجمع دعم الإنسان وإعادة تدوير 30 طنًا من المنسوجات

يتجاوز مشروع «ملابس الكرامة» مجرد توفير الملابس للفئات الأكثر احتياجًا، مستهدفًا الجمع بين تحسين جودة حياة السيدات والأطفال وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال مبادرة ينفذها البنك الأهلي المصري بالتعاون مع مؤسسة بنك الكساء المصري، تتضمن إعادة تدوير نحو 30 طنًا من مخلفات المنسوجات قبل الاستهلاك.

ويستهدف المشروع توفير ملابس مناسبة وصحية وصديقة للبيئة للسيدات والأطفال من الفئات الأولى بالرعاية في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يخفف الأعباء عن الأسر، ويدعم الصحة النفسية والجسدية، ويسهم في تهيئة ظروف أكثر ملاءمة لانتظام الأطفال في التعليم.

30 طنًا من المنسوجات.. البعد البيئي يتصدر أهداف المشروع

أكدت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن مشروع «ملابس الكرامة» يقدم نموذجًا للمبادرات المجتمعية التي تربط تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين بمعالجة التحديات البيئية.

وأوضحت أن توفير ملابس مناسبة وصحية للسيدات والأطفال لا يقتصر على تلبية احتياج مادي، بل يمتد إلى دعم الصحة النفسية والجسدية، وتعزيز قدرة الأطفال على الانتظام في التعليم، إلى جانب تخفيف جانب من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الأسر.

وأضافت أن إعادة تدوير نحو 30 طنًا من مخلفات المنسوجات قبل الاستهلاك تمثل جانبًا مهمًا من المشروع، مشيرة إلى حرص البنك الأهلي المصري على دعم المبادرات التي تجمع بين خدمة الإنسان والحفاظ على البيئة والاستدامة، وتحويل الموارد المتاحة إلى حلول ذات أثر مجتمعي.

البنك الأهلي وبنك الكساء يوقعان بروتوكولًا لتنفيذ المبادرة

وكان البنك الأهلي المصري قد أعلن توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة بنك الكساء المصري لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة»، بهدف توفير ملابس مناسبة وصحية وصديقة للبيئة للسيدات والأطفال من الفئات الأكثر احتياجًا في أنحاء الجمهورية.

ويأتي التعاون ضمن جهود البنك لدعم التنمية المجتمعية وتحسين جودة حياة الفئات الأولى بالرعاية، من خلال شراكة مع مؤسسة متخصصة في توفير الملابس، بما يدعم توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة والوصول إلى المستحقين.

وشهدت مراسم توقيع البروتوكول حضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وغادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، والدكتورة غادة والي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك الكساء المصري، ودينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، ومنال صالح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بنك الكساء المصري.

الصحة والتعليم والبيئة.. ثلاثة مسارات للأثر المجتمعي

يقوم المشروع على ثلاثة مسارات مترابطة؛ أولها مساندة السيدات والأطفال الأكثر احتياجًا بتوفير الملابس الملائمة، وثانيها دعم الصحة والحد من العوامل التي قد تؤثر في انتظام الأطفال بالتعليم، وثالثها الحد من مخلفات المنسوجات من خلال إعادة تدويرها.

ويعكس هذا النهج توجهًا نحو مبادرات لا تقاس فائدتها بحجم المساعدات المقدمة فقط، وإنما بقدرتها على معالجة أكثر من احتياج في الوقت نفسه، وتحقيق أثر اجتماعي وبيئي متكامل.

الشراكة مع المجتمع المدني لتوسيع نطاق المستفيدين

يراهن البنك الأهلي المصري من خلال تعاونه مع مؤسسة بنك الكساء المصري على توظيف الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ مبادرات تستجيب للاحتياجات الأساسية للفئات الأولى بالرعاية.

وتؤكد المبادرة أهمية الجمع بين الدعم المباشر للأسر والحلول البيئية المستدامة، بحيث تسهم الموارد المتاحة في تحسين جودة الحياة، مع الحد من الهدر والاستفادة من مخلفات المنسوجات.

وفي هذا السياق، يبرز مشروع «ملابس الكرامة» بوصفه مبادرة تربط بين كرامة الإنسان والاستدامة، من خلال توفير احتياج أساسي للسيدات والأطفال، بالتوازي مع إعادة تدوير المخلفات وتعزيز الأثر المجتمعي طويل الأجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى