رئيس البنك الدولي: الحرب في الشرق الأوسط قد تبطئ النمو العالمي بنقطة مئوية كاملة

حذر رئيس البنك الدولي أجاي بانغا من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تُحدث تأثيرًا متسلسلًا على الاقتصاد العالمي، حتى في حال تطبيق وقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن المخاطر تتضاعف في حال تصاعد الصراع مجددًا.
وأوضح بانغا أن النمو العالمي قد يتراجع بنحو 0.3 إلى 0.4 نقطة مئوية في السيناريو الأساسي إذا انتهت الحرب مبكرًا، بينما قد يصل التراجع إلى نقطة مئوية كاملة في حال استمرارها، مع ارتفاع محتمل في معدلات التضخم العالمية بما يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس، وفق تقديرات البنك الدولي.
وأشار إلى أن الحرب أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة والغاز والأسمدة والسلع الأساسية، إلى جانب تأثيرات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية وقطاعات السياحة والنقل الجوي.
وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يضع ضغوطًا إضافية على أسواق الطاقة، خاصة مع المخاوف من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يضاعف التأثيرات الاقتصادية إذا تجدد الصراع.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس البنك الدولي أن المؤسسة المالية العالمية تعمل مع عدد من الدول النامية على تفعيل أدوات تمويل الطوارئ ضمن برامج الاستجابة للأزمات، بهدف دعم الاقتصادات الأضعف قدرة على مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.
كما حذر بانغا من اللجوء إلى دعم الطاقة بشكل غير مستدام، مؤكدًا أن ذلك قد يفاقم الضغوط المالية على الدول ذات المديونية المرتفعة، في وقت تواجه فيه الأسواق الناشئة تحديات تتعلق بارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.
وأكد أن الأزمة الحالية تعزز الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة والنووية والطاقة الكهرومائية لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
ولفت إلى أن بعض الدول مثل نيجيريا بدأت بالفعل في تعزيز أمنها الطاقي عبر استثمارات ضخمة في مصافي النفط، ما ساهم في زيادة الإنتاج وتحسين الاستقرار الإقليمي في إمدادات الطاقة.
واختتم بانغا تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الاقتصاد العالمي سيعتمد بشكل كبير على قدرة الدول على إدارة التحول في قطاع الطاقة، وتقليل المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.









