عبر أنابيب جديدة.. «إيني» و«توتال» تخططان لضخ 500 مليون قدم مكعبة يوميًا من غاز كرونوس إلى مصر

ترصد شركتا إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية استثمارات تتراوح بين 100 و120 مليون دولار لإنشاء خط أنابيب بري بطول 40 كيلومترًا لنقل الغاز الطبيعي من حقل كرونوس القبرصي إلى مصنع إسالة الغاز الطبيعي في دمياط، عبر منشآت المعالجة التابعة لحقل ظهر في بورسعيد، بحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرغ»، طالبًا عدم نشر اسمه.
وقال المسؤول إن المشروع يستهدف إنشاء الخط على ساحل البحر المتوسط شمال شرقي مصر، على أن يبدأ التنفيذ مطلع عام 2027، فيما يُتوقع أن يستغرق الإنشاء نحو 12 شهرًا من تاريخ توقيع عقود التنفيذ.
وأضاف أن الخط الجديد سيمثل الحلقة البرية الأخيرة ضمن مسار نقل الغاز القبرصي إلى منشآت الإسالة المصرية، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية في صورة غاز طبيعي مسال.
ورفضت شركة توتال إنرجيز التعليق على تفاصيل المشروع، وفقًا لما نقلته «الشرق بلومبرغ»، فيما لم ترد شركة إيني على طلبات التعليق.
500 مليون قدم مكعبة يوميًا من غاز كرونوس
تستهدف المرحلة الأولى من المشروع نقل نحو 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا من حقل كرونوس إلى مصر، وفقًا للمسؤول الحكومي، في خطوة تدعم الاستفادة من البنية التحتية المصرية لمعالجة الغاز الطبيعي وإسالته وتصديره.
وتبلغ احتياطيات الحقل نحو 2.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتتولى إيني تشغيله بالشراكة مع توتال إنرجيز.
ومن المقرر نقل الغاز المنتج من المياه القبرصية عبر خط أنابيب بحري إلى البنية التحتية القائمة لحقل ظهر، حيث يخضع للمعالجة، قبل نقله عبر الخط البري الجديد إلى مصنع دمياط للإسالة، وتحويله إلى غاز طبيعي مسال تمهيدًا للتصدير.
وكانت مصر وقبرص قد وقعتا في أكتوبر 2025 الاتفاقيات المنظمة لنقل غاز حقل كرونوس إلى البنية التحتية المصرية، بما يشمل الأطر التشغيلية والتجارية المتعلقة بالنقل والتوريد والمعالجة والإسالة والتصدير.
مصر تستهدف استقبال 1.3 مليار قدم مكعبة من الغاز القبرصي
تتوقع القاهرة استقبال نحو 1.3 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز القبرصي بحلول نهاية عام 2028، من خلال ربط حقلي كرونوس وأفروديت بالبنية التحتية المصرية، بما يسمح باستخدام جزء من الإمدادات محليًا وإعادة تصدير الفائض.
ويأتي المشروع ضمن تحركات مصر لتعزيز دورها مركزًا إقليميًا لتجارة الطاقة في شرق المتوسط، من خلال استقبال الغاز المنتج في دول المنطقة ومعالجته وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، بالاستفادة من شبكات الأنابيب ومحطات المعالجة ومصانع الإسالة القائمة.
وتستهدف هذه الاستراتيجية الاستفادة من القدرات المصرية في استقبال الغاز وتداوله، إلى جانب دعم إمدادات الطاقة وتوفير عوائد مقابل استخدام منشآت النقل والمعالجة والإسالة.
البنية التحتية المصرية تدعم مشروعات الغاز القبرصي
تمتلك مصر شبكة خطوط أنابيب قادرة على استيعاب نحو 9 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميًا، إلى جانب طاقات فائضة في وحدات المعالجة على ساحل البحر المتوسط تتجاوز ملياري قدم مكعبة يوميًا.
كما تبلغ الطاقة التصديرية لمصنعي الغاز الطبيعي المسال في إدكو ودمياط نحو 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وبالتوازي مع مشروع كرونوس، اتفقت مصر في يونيو الماضي مع قطر للطاقة وإكسون موبيل على الاستفادة من شبكات النقل ومحطات المعالجة ومصنعي الإسالة في إدكو ودمياط، لاستقبال إنتاج حقلي بيجاسوس وجلوكوس القبرصيين وإعادة تصديره مقابل رسوم استخدام هذه التسهيلات.
وتسعى القاهرة إلى تعزيز قدرات إنتاج الغاز المحلي والعودة إلى التصدير بحلول عام 2027، بالتوازي مع خطط تستهدف رفع الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، بعد العجز الذي شهدته البلاد بين الإنتاج والاستهلاك منذ عام 2024.
ويعزز ربط الحقول القبرصية بالبنية التحتية المصرية فرص الاستفادة من منشآت الإسالة القائمة، لكنه يظل مرتبطًا بجداول تنفيذ المشروعات وتوافر الإمدادات واستكمال الترتيبات التجارية والتشغيلية اللازمة لبدء تدفق الغاز.









