عيار 21 عند 6150 جنيهًا.. الذهب يربح 54 دولارًا أسبوعيًا رغم رهانات الفائدة

استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية عند مستويات إغلاق الجمعة، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما أنهت الأوقية تداولات الأسبوع عند 4195 دولارًا، محققة مكاسب بنحو 1.3% وفقًا لبيانات المقارنة الواردة في مرصد الذهب.

وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، 6150 جنيهًا، بينما بلغت القيمة الاسترشادية للجرام نحو 6196 جنيهًا، ما يعني تداول المعدن محليًا بخصم يقارب 46 جنيهًا عن هذه القيمة، وفق سعر الأوقية وسعر صرف الدولار المستخدمين في الحساب.

وتأتي هذه التحركات في وقت يحاول فيه الذهب التعافي من خسائره الحادة خلال سبتمبر، بينما تظل توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار وعوائد السندات عوامل ضغط محتملة على المعدن خلال الفترة المقبلة.

أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 10 أكتوبر 2026

أظهرت بيانات مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية استقرار الأسعار المحلية عند مستويات ختام تعاملات الجمعة، بعد ارتفاع جرام عيار 21 بنحو 35 جنيهًا خلال الجلسة السابقة.

وجاءت الأسعار المعلنة على النحو التالي:

العيار أو المنتج السعر اليوم
الذهب عيار 24 7029 جنيهًا للجرام
الذهب عيار 21 6150 جنيهًا للجرام
الذهب عيار 18 5271 جنيهًا للجرام
الجنيه الذهب 49200 جنيه

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن عيار 21 افتتح تعاملات الجمعة عند 6115 جنيهًا، قبل أن ينهي الجلسة عند 6150 جنيهًا، بزيادة بلغت 35 جنيهًا.

الأوقية تربح 54 دولارًا خلال الأسبوع

على المستوى العالمي، أنهت الأوقية الأسبوع عند 4195 دولارًا، ارتفاعًا من 4141 دولارًا عند بداية فترة المقارنة، بمكاسب بلغت 54 دولارًا، أو نحو 1.3%.

ويأتي هذا التعافي بعد شهر سبتمبر صعب على المعدن النفيس، شهد ضغوطًا ناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار وتراجع مراكز المستثمرين في العقود الآجلة.

ووفق مراجعة مجلس الذهب العالمي المنشورة في 7 أكتوبر، تراجعت الأوقية بنسبة 8.5% خلال سبتمبر، لتغلق الشهر عند 4176 دولارًا، رغم تسجيل صناديق الذهب المتداولة عالميًا تدفقات داخلة بنحو 67 طنًا خلال الشهر.

ويشير هذا التباين إلى أن استمرار الشراء عبر الصناديق لم يكن كافيًا لتعويض تأثير ارتفاع العوائد والدولار وانخفاض مراكز العقود الآجلة، وهي عوامل ساهمت في زيادة الضغوط البيعية على الذهب.

خصم محلي يقارب 50 جنيهًا عن القيمة الاسترشادية

أوضح فاروق أن السعر الفعلي لجرام الذهب عيار 21 يقل عن قيمته الاسترشادية المحسوبة وفق السعر العالمي بنحو 46 جنيهًا.

وبحسب الحساب الوارد في بيانات المرصد، تبلغ القيمة الاسترشادية للجرام نحو 6196 جنيهًا، عند احتساب الأوقية بسعر 4195 دولارًا وسعر صرف يبلغ 52.50 جنيهًا للدولار، في حين سجل السعر المحلي 6150 جنيهًا.

ويعكس هذا الفارق اختلافًا بين السعر المحسوب استرشاديًا والسعر المتداول فعليًا في السوق المحلية، لكنه لا يمثل وحده مؤشرًا كافيًا على اتجاه الأسعار؛ إذ تتأثر حركة الذهب المحلية أيضًا بسعر الصرف والطلب والعرض وتكاليف التداول.

الفيدرالي يلوّح بزيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام

تظل السياسة النقدية الأمريكية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، خصوصًا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن الذي لا يحقق دخلًا دوريًا.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر، والصادر في 7 أكتوبر، أن معظم المشاركين رأوا أن رفعًا إضافيًا للفائدة قبل نهاية العام قد يكون مناسبًا، مع التأكيد على أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية.

وكان الفيدرالي قد رفع النطاق المستهدف للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى 3.75%-4%، في ظل استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%.

وفي تصريحات نُشرت يوم 8 أكتوبر، قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه يتوقع زيادات إضافية إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع التوقعات، لكنه أشار إلى أن هذه الزيادات لا يلزم أن تحدث في اجتماعات متتالية.

وتعني هذه الإشارات أن مسار الفائدة لم يُحسم بعد، وأن أي تطورات جديدة في التضخم أو سوق العمل قد تؤثر في توقعات المستثمرين وتنعكس على أسعار الذهب.

توقعات التضخم ترتفع وتزيد تعقيد المشهد

أظهر مسح توقعات المستهلكين الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يوم 7 أكتوبر ارتفاع توقعات التضخم خلال عام إلى 3.9% في سبتمبر، مقابل 3.6% في أغسطس، وهي أعلى قراءة منذ مايو 2023.

كما ارتفعت توقعات التضخم لثلاث سنوات إلى 3.3%، بينما استقرت توقعات السنوات الخمس عند 3%.

وتضع هذه الأرقام الذهب أمام تأثيرين متعارضين؛ فارتفاع توقعات التضخم قد يعزز الطلب على المعدن باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة، لكنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي أيضًا إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو زيادتها، بما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

مشتريات البنوك المركزية والعوائد تحددان الاتجاه المقبل

يرى فاروق أن توقيت الموجة الصاعدة المقبلة لا يمكن تحديده بصورة قاطعة، لكنه أشار إلى أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خصوصًا العوائد الحقيقية بعد احتساب التضخم، قد يوفر دعمًا إضافيًا للذهب إذا تزامن مع تباطؤ اقتصادي أو تحول في السياسة النقدية.

وأضاف أن الدين العام وتكلفة خدمته ومشتريات البنوك المركزية أصبحت عوامل مؤثرة في اتجاه المعدن، إلى جانب تحركات الدولار والعوائد.

وتكتسب هذه العوامل أهمية خاصة في ظل التباين بين أداء السعر والطلب الاستثماري؛ فقد أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار التدفقات إلى الصناديق خلال سبتمبر، رغم تراجع الأسعار، بما يعكس اختلاف سلوك المستثمرين بين أدوات الاستثمار المختلفة.

الذهب بين التعافي العالمي وضغوط الفائدة

يدخل الذهب الفترة المقبلة بعد مكاسب أسبوعية محدودة، لكنها جاءت عقب موجة تراجع قوية في سبتمبر، بينما لا تزال العوائد المرتفعة والتوقعات بمزيد من التشديد النقدي تحد من فرص التعافي السريع.

وفي السوق المصرية، يعكس استقرار عيار 21 عند 6150 جنيهًا توقف الحركة السعرية خلال العطلة الأسبوعية، لكن اتجاه الأسعار في الجلسات المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار ومستجدات السياسة النقدية الأمريكية.

وتبقى متابعة الدولار والعوائد الحقيقية ومشتريات البنوك المركزية من أبرز المؤشرات التي قد تساعد في تفسير تحركات الذهب، من دون أن يوفر أي منها بمفرده إشارة مؤكدة إلى توقيت موجة صعود جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى