مصر تتحرك لنقل تكنولوجيا القوالب البرازيلية واليابانية وتقليل الاستيراد

تتجه وزارة الصناعة المصرية إلى تعزيز تصنيع القوالب والإسطمبات محليًا من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا البرازيلية واليابانية، وبحث إنشاء مدرسة مهنية متخصصة لتأهيل الكوادر الفنية، في خطوة تستهدف تقليص الاعتماد على الاستيراد وزيادة المكون المحلي وتعزيز فرص التصدير.

وبحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد الصناعية ABINFER، برئاسة كريستيان ديلمان، سبل نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية إلى المصانع المصرية، وتطوير برامج التدريب المتخصص بالتعاون مع الجهات المعنية بالصناعة والتعليم الفني.

مدرسة مهنية متخصصة لتأهيل كوادر صناعة الإسطمبات

استحوذ تدريب العمالة الفنية ونقل المعرفة الصناعية على جانب رئيسي من المباحثات، التي تناولت إمكانية إنشاء مدرسة مهنية متخصصة في صناعة القوالب والإسطمبات، والاستفادة من تجربة البرازيل في تأهيل الكوادر ورفع كفاءة التشغيل.

وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على دعم التعاون بين الجمعية البرازيلية وشعبة القوالب والإسطمبات، وتعزيز التنسيق مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني لتوفير مركز متخصص للتدريب على هذه الصناعة.

ويستهدف هذا التوجه إعداد جيل جديد من العمالة الماهرة القادرة على تلبية احتياجات المصانع، وتطوير القدرات المحلية في تصميم القوالب وتصنيعها، بما يدعم بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على تلبية الطلب المحلي والتوسع في الأسواق الخارجية.

القوالب والإسطمبات ركيزة لتوطين الصناعات الهندسية

وشدد هاشم على أن صناعة القوالب والإسطمبات تمثل أحد المكونات الأساسية لاستراتيجية الصناعة المصرية 2030، نظرًا لدورها في خدمة قطاعات هندسية وتصنيعية متعددة.

وأوضح أن امتلاك التكنولوجيا المتقدمة في تصميم القوالب وتصنيعها داخل مصر، إلى جانب توافر الخبرات الفنية والعمالة المدربة، يمكن أن يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وزيادة القيمة المضافة ونسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية.

كما أن تطوير هذه الصناعة يعزز قدرة المصانع على توفير مستلزمات الإنتاج محليًا، بدلًا من الاعتماد على الواردات في تلبية جانب كبير من احتياجاتها، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية إقليميًا ودوليًا.

مصر تستهدف فتح أسواق جديدة لصادرات القوالب

ربط وزير الصناعة تطوير صناعة القوالب والإسطمبات بأهداف مصر الرامية إلى زيادة الإنتاج الصناعي والتوسع في التصدير، مشيرًا إلى إمكانية أن تسهم تنمية القدرات المحلية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.

ويمثل التوسع في التصنيع المحلي فرصة لتلبية احتياجات المصانع المصرية أولًا، مع بناء قدرات إنتاجية تسمح بالتوجه إلى الأسواق الخارجية، بحسب ما تتيحه مستويات الجودة والتكلفة والقدرة التنافسية.

البرازيل تعرض تجربتها في تطوير صناعة القوالب

من جانبه، استعرض كريستيان ديلمان، رئيس الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد الصناعية ABINFER ورئيس الرابطة الدولية للقوالب والأدوات والتشغيل الآلي ISTMA، تجربة بلاده في تطوير القطاع والتحديات التي واجهته.

وأوضح أن الجمعية عملت على الارتقاء بالصناعة من خلال برامج لتأهيل الكوادر البشرية وتحسين كفاءة التشغيل، وتشجيع المصنعين على ضخ استثمارات في القطاع، إلى جانب الاستفادة من الخبرات اليابانية والتكنولوجيات الحديثة.

وأشار إلى أن الجمعية أسهمت في تأهيل عدد من المدارس الفنية للتدريب على صناعة الإسطمبات، معتبرًا أن إنشاء مدرسة متخصصة في مصر من شأنه تسريع نقل الخبرات وتطوير مهارات الفنيين المصريين.

كما أشاد الوفد بالقدرات التدريبية لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، عقب زيارته للمصلحة، في إطار بحث فرص التعاون لتطوير التدريب الصناعي.

تنسيق بين الصناعة والتدريب المهني لتطوير القطاع

شهد الاجتماع مشاركة المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وأحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، والدكتور محمد أمين، رئيس شعبة القوالب والإسطمبات بغرفة الصناعات الهندسية، والمهندس عبد الصادق أحمد، مستشار الشؤون الفنية بالغرفة.

كما شارك ممثلون عن الهيئة البرازيلية للتدريب الصناعي وجمعية خريجي هيئة المنح الفنية اليابانية، في مباحثات تستهدف الاستفادة من الخبرات الدولية وربط التدريب باحتياجات الإنتاج.

ويظل نقل التكنولوجيا وتأهيل العمالة وتطوير القدرات التصنيعية المحلية من أبرز المسارات المطروحة لدعم صناعة القوالب والإسطمبات، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى