استحواذ بنك يونيكريديت على كومرتس بنك تواجه مقاومة قوية الحكومة الألمانية

تواجه صفقة استحواذ بنك يونيكريديت الإيطالي على كومرتس بنك الألماني مقاومة قوية من إدارة البنك ومن الحكومة الألمانية، التي تمتلك نحو 12.7% من أسهمه. يأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل أحد أكبر البنوك التجارية في أوروبا.
وتسعى يونيكريديت، بقيادة الرئيس التنفيذي أندريا أورسيل، إلى رفع حصتها الحالية البالغة 26% مباشرة، إضافة إلى 4% عبر المشتقات المالية. الهدف تجاوز عتبة 30% التي تتيح إطلاق عرض استحواذ إلزامي، ما قد يمنحها القدرة على التوسع داخل السوق بشكل أوسع في القطاع المصرفي الأوروبي.
ويُعرض الاستحواذ عبر مبادلة أسهم بنسبة 0.485 سهم من يونيكريديت مقابل كل سهم من كومرتس بنك، وبقيمة ضمنية تبلغ 30.80 يورو للسهم. يقدّر ذلك قيمة البنك الألماني بنحو 35 مليار يورو. إلا أن إدارة كومرتس بنك رفضت العرض واعتبرته “غير مقبول” بسبب ضعف العلاوة المقدمة.
وترى رئيسة البنك بيتينا أورلوب أن العرض لا يعكس القيمة الحقيقية للمؤسسة ولا يتماشى مع استراتيجية الاستقلال التي يتبناها كومرتس بنك. في الوقت نفسه تعتبر برلين أن أي تغيير في هيكل الملكية يجب أن يراعي الاستقرار المالي داخل النظام المصرفي الألماني.
في المقابل، يؤكد أورسيل أن يونيكريديت لن تحسن شروط العرض إلا في حال وجود خطة اندماج مشتركة تخدم جميع الأطراف. أشار إلى إمكانية تحسين نسبة المبادلة وإضافة مكون نقدي، في إشارة إلى استمرار الضغط من أجل إتمام صفقة قد تعيد تشكيل خريطة البنوك الأوروبية.









