البورصة المصرية تتصدر أسواق المال العربية في يوليو.. صعود 5.85% رغم تراجع المؤشر العربي

تصدر البورصة المصرية أسواق المال العربية من حيث الأداء خلال يوليو 2026، بعدما سجل مؤشرها ارتفاعًا بنسبة 5.85%، رغم تراجع المؤشر المركب لصندوق النقد العربي بنسبة 0.19%، في وقت اتسمت فيه الأسواق بتباين واضح في الأداء تحت تأثير التطورات الجيوسياسية والتجارية وتحركات أسعار النفط والنهج الحذر للسياسة النقدية العالمية.
وأظهر العدد السابع والستون من النشرة الشهرية لأسواق المال العربية الصادرة عن صندوق النقد العربي، ارتفاع مؤشرات 7 بورصات عربية مقابل تراجع مؤشرات 7 بورصات أخرى خلال الشهر.
وجاءت بورصة عمّان في المركز الثاني بارتفاع بلغ 3.64%، تلتها سوق العراق للأوراق المالية بنسبة 2.13%، ثم سوق دمشق للأوراق المالية بنسبة 1.82%، وسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.13%.
مصر تقود مكاسب الأسواق العربية في يوليو
عكست نتائج يوليو تفوق البورصة المصرية على بقية أسواق المال العربية من حيث الأداء، بعدما ارتفع مؤشرها بنسبة 5.85%.
وجاء هذا الصعود في وقت لم يتمكن فيه المؤشر المركب لصندوق النقد العربي من تحقيق مكاسب، إذ أنهى الشهر منخفضًا بنسبة 0.19%.
وتكشف هذه النتيجة عن اختلاف استجابة الأسواق العربية للمتغيرات العالمية والإقليمية خلال الشهر، مع تأثر كل سوق بالعوامل المحلية والسيولة وأداء الشركات والتطورات الاقتصادية المحيطة به.
4.31 تريليون دولار القيمة السوقية لبورصات العرب
ارتفعت القيمة السوقية لأسواق المال العربية بنسبة 0.06% خلال يوليو، لتصل إلى نحو 4.31 تريليون دولار بنهاية الشهر.
وبلغت الزيادة في القيمة السوقية نحو 2.38 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو 2026، بدعم من ارتفاع القيمة السوقية في 9 أسواق مالية عربية، مقابل تراجعها في 6 أسواق.
وتعكس هذه الأرقام استقرارًا نسبيًا في القيمة الإجمالية للأسواق العربية، رغم التباين الواضح في أداء المؤشرات خلال الشهر.
التداولات تهبط 16.82% في شهر واحد
في المقابل، شهدت قيمة التداولات تراجعًا ملحوظًا خلال يوليو، بعدما انخفضت بنسبة 16.82% إلى نحو 90.24 مليار دولار.
وتقارن هذه القيمة بنحو 108.48 مليار دولار خلال يونيو 2026، ما يعني انخفاض التداولات بنحو 18.24 مليار دولار خلال شهر واحد.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى انخفاض مستويات التداول في عدد من الأسواق الرئيسة، وفي مقدمتها البورصة المصرية والسوق المالية السعودية، إلى جانب أسواق دبي وأبوظبي والكويت.
7 بورصات تصعد و7 أسواق تتراجع
أظهر التقرير حالة من الانقسام المتساوي تقريبًا في أداء الأسواق العربية خلال يوليو، مع ارتفاع مؤشرات سبع بورصات وتراجع مؤشرات سبع أخرى.
وتصدر السوق المصري قائمة الأسواق الصاعدة، يليه الأردن والعراق وسوريا وأبوظبي، في حين اتجهت بقية الأسواق إلى الانخفاض وفق بيانات النشرة الشهرية.
ويؤكد هذا التباين أن التطورات العالمية لم تنعكس على أسواق المنطقة بطريقة موحدة، إذ لعبت العوامل المحلية ومستويات السيولة ونتائج الشركات دورًا في تحديد اتجاه كل سوق.
النفط يقفز 22.1% في يوليو
جاءت تحركات أسواق المال العربية بالتزامن مع ارتفاع قوي في أسعار النفط خلال يوليو، إذ صعد خام برنت بنسبة 22.1% ليصل إلى نحو 89 دولارًا للبرميل.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 20.3% خلال الشهر، ليبلغ نحو 83.6 دولارًا للبرميل.
وشكل هذا الارتفاع في أسعار الطاقة أحد العوامل الخارجية التي أثرت على البيئة الاقتصادية والمالية التي تحركت فيها الأسواق العربية خلال الشهر.
السياسة النقدية والجغرافيا السياسية تحت المجهر
أشار صندوق النقد العربي إلى أن أداء الأسواق المتقدمة خلال يوليو اتسم بالتباين، في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية والتجارية العالمية، إلى جانب تحركات أسعار النفط والنهج الحذر للسياسة النقدية العالمية.
وانعكست هذه المتغيرات على أسواق المال العربية بدرجات مختلفة، بحسب طبيعة كل اقتصاد ومستويات السيولة وأداء الشركات والعوامل المحلية والإقليمية المؤثرة.
ويعني ذلك أن حركة الأسواق خلال الشهر لم تكن مرتبطة باتجاه عالمي موحد، بل جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل تختلف حدتها من سوق إلى أخرى.
ارتفاع القيمة السوقية لا يمنع تراجع السيولة
تكشف بيانات يوليو عن مفارقة واضحة في أسواق المال العربية؛ فبينما ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية بنسبة 0.06%، تراجعت قيمة التداولات بنسبة كبيرة بلغت 16.82%.
ويشير هذا التباين إلى اختلاف حركة الأسعار عن نشاط التداول، حيث تمكنت القيمة السوقية من تسجيل زيادة محدودة في الوقت الذي انخفضت فيه السيولة المتداولة بصورة ملحوظة.
ويمنح هذا الفصل بين المؤشرين صورة أكثر تفصيلًا عن أداء الأسواق خلال الشهر، بدل الاكتفاء بحركة المؤشرات السعرية وحدها.
نتائج يوليو ترسم خريطة متفاوتة للأسواق العربية
تؤكد نتائج يوليو 2026 استمرار التفاوت في أداء أسواق المال العربية، إذ جاءت البورصة المصرية في مقدمة الأسواق الصاعدة، بينما واصل المؤشر العربي المركب تسجيل تراجع محدود.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لتصل إلى 4.31 تريليون دولار، بينما هبطت قيمة التداولات إلى 90.24 مليار دولار، بالتزامن مع صعود قوي لأسعار النفط.
وتعكس هذه المؤشرات بيئة مالية تحركت تحت تأثير متغيرات عالمية وإقليمية متداخلة، مع اختلاف واضح في استجابة الأسواق بحسب العوامل المحلية والسيولة ونتائج الشركات والتطورات الدولية والإقليمية.









