الدولار يحقق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو بدعم التوترات في الشرق الأوسط

اتجه الدولار الأمريكي لتحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

أدت هذه التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

وسجل الدولار ارتفاعاً ملحوظاً مقابل العملات العالمية.

صعد بنسبة 1% أمام الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى مستويات لم تسجل منذ أزمات كبرى مثل الأزمة المالية العالمية 2009.

فيما ظل اليورو دون مستوى 1.15 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي والنيوزيلندي قرب أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

كما تلقى الدولار دعماً إضافياً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

أضف إلى ذلك مكانة الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة، وهو ما عزز تدفقات السيولة نحو العملة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة من الصراع.

ورغم تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أشار إلى أن دونالد ترامب قد ينهي العمليات العسكرية دون فرض إعادة فتح مضيق هرمز، فإن تأثيره على الدولار ظل محدوداً.

بقيت الأسواق حذرة من استمرار اضطراب إمدادات الطاقة.

وفي آسيا، تجنب الين الياباني مزيداً من التراجع بعد تهديدات رسمية بالتدخل في سوق الصرف.

استقر قرب 159.5 ين للدولار، بينما واصلت العملات الآسيوية تسجيل خسائر ملحوظة تحت ضغط ارتفاع الدولار.

وخلال شهر مارس، ارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 100.47 نقطة.

سجل زيادة تقارب 2.9%، وهي أكبر مكاسب شهرية منذ يوليو، في ظل تراجع أسعار الذهب والسندات نتيجة تصفية المراكز وارتفاع توقعات التضخم.

يرى محللون أن استمرار قوة الدولار يرتبط بغياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة التوترات مع إيران.

كما يرتبط باستمرار صدمة الطاقة التي كشفت هشاشة العديد من الاقتصادات، خاصة في آسيا وأوروبا.

ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة.

قد تؤثر بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة، أو تغير العلاقة التقليدية بين الأسهم والعملات، على مسار الدولار في الفترة المقبلة، خاصة إذا بدأت الأسواق في تسعير سيناريو صراع طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى