النحاس يتفوق على الذهب.. هل يصبح المعدن الأهم في 2026؟

رغم تسجيل أسعار الذهب مستويات قياسية بلغت 5600 دولار للأونصة في بداية 2026، يتجه اهتمام المستثمرين نحو النحاس باعتباره المعدن الأكثر جذبًا خلال المرحلة الحالية، في ظل اتساع الفجوة بين العرض والطلب عالميًا.
قيود العرض تدعم صعود النحاس
وأكد كريج باري، الرئيس التنفيذي لشركة Vizsla Copper، أن الاستثمار في النحاس يمثل الخيار الأول حاليًا، متوقعًا تفوقه على الذهب والفضة خلال الدورة السلعية الحالية، مدفوعًا بقيود العرض الهيكلية وارتفاع الطلب طويل الأجل.
وأوضح أن أسعار النحاس شهدت خلال الدورة الفائقة السابقة ارتفاعًا بنحو 6 أضعاف، من 0.70 دولار إلى 4.60 دولار للرطل، مشيرًا إلى أن السوق قد يشهد موجة صعود أقوى خلال العقد الحالي، بدعم من التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتوسع في البنية التحتية.
طلب عالمي متنوع يقود السوق
وأشار إلى أن الطلب على النحاس لم يعد مقتصرًا على الصين كما في السابق، بل أصبح مدفوعًا بعوامل أوسع تشمل التحول إلى الكهرباء والاستثمار في الشبكات الحديثة، ما يعزز من قوة سوق المعادن الصناعية على المدى الطويل.
تحديات المعروض تضغط على السوق
وفي المقابل، يواجه القطاع تحديات كبيرة في المعروض، حيث تعاني شركات التعدين من صعوبات في الحفاظ على مستويات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع التكاليف وتعقيدات التراخيص، ما يحد من تطوير مشروعات جديدة.
وقدّر باري أن السوق يحتاج إلى استثمارات تقارب 200 مليار دولار لتلبية الطلب المستقبلي، في ظل نقص واضح في المشروعات القادرة على استيعاب هذه الاستثمارات.
توقعات بارتفاعات قوية حتى نهاية العقد
وبناءً على هذه المعطيات، توقع باري أن تتراوح أسعار النحاس عالميًا بين 20 و30 دولارًا للرطل بنهاية العقد، في حال استمرار الفجوة بين العرض والطلب دون معالجة.
الذهب والفضة.. أدوار مختلفة في السوق
وفيما يخص الذهب، أشار إلى أنه لا يزال مدعومًا بدوره كملاذ آمن وطلب البنوك المركزية، رغم تراجع الطلب المادي مؤقتًا بسبب التوترات الجيوسياسية، مع توقعات بعودة الأسعار للارتفاع مع استقرار الأسواق.
أما الفضة، فتحتل موقعًا وسطًا بين الذهب والنحاس، حيث يدعمها الطلب المتزايد من قطاع الطاقة الشمسية، في ظل محدودية نمو المعروض، ما يعزز آفاقها الإيجابية على المدى الطويل.
فرص استثمارية في أسهم التعدين
وأكد باري أن التراجعات الأخيرة في أسهم شركات التعدين تمثل فرصة استثمارية قوية، مشيرًا إلى أن الأسواق تبالغ في تسعير المخاطر قصيرة الأجل، بينما تتجاهل قوة الطلب وتحسن التدفقات النقدية.
وتوقع أن يشهد قطاع التعدين العالمي تحسنًا ملحوظًا خلال 12 إلى 18 شهرًا، مع ارتفاع تقييمات الشركات مدفوعة بزيادة أسعار المعادن وعودة تدفقات الاستثمار، في وقت تواصل فيه شركة Vizsla Copper تنفيذ خطط توسعية لزيادة إنتاج النحاس عبر مشروعات في ألاسكا وكندا.









