النفط فوق 114 دولارًا لبرنت.. هجمات الخليج تهدد إمدادات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات الجمعة، ليصعد خام برنت إلى 114.47 دولارًا للبرميل، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط عقب هجمات الحوثيين في السعودية، بالتزامن مع تعطل إمدادات من حقول نفطية في ليبيا.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.30 دولار، بما يعادل 1.2%، لتسجل 114.47 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:39 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.37 دولار، أو 1.4%، إلى 100.84 دولار.
وتعزز هذه التحركات مكاسب الخامين، إذ اتجه برنت لتسجيل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط في طريقه لإنهاء الأسبوع الثاني على التوالي من المكاسب، وفقًا لبيانات التداول الواردة في التقرير.
هجمات السعودية ترفع مخاطر إمدادات النفط من الخليج
تزايدت مخاوف الأسواق بعد تصاعد المواجهات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بالتزامن مع تحركات الحوثيين المتحالفين مع إيران باتجاه مضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية المهمة لحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وأفادت تقارير نقلتها رويترز بأن شركة أرامكو السعودية أمرت الخميس بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، الواقعة على الخليج العربي بالقرب من البحرين، في ظل اشتداد المواجهات.
وأثار التصعيد مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها المحتمل في تدفقات النفط، خصوصًا إذا امتدت إلى منشآت الطاقة أو الممرات البحرية أو عمليات نقل الخام وتسليمه.
وقال محللون في بنك «آي إن جي»، في مذكرة صدرت الجمعة، إن الأسواق تشعر بقلق متزايد من تجدد التصعيد في الخليج العربي، محذرين من أن هذا السيناريو قد يهدد تدفقات النفط التي أظهرت مرونة حتى الآن.
وأضاف المحللون أن استمرار احتمال التصعيد قد يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مدمجة في الأسعار، حتى إذا لم تتطور المواجهات إلى اضطرابات أكبر.
اضطراب الإمدادات الفعلي يحدد اتجاه الأسعار
تتوقف قوة تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق النفط على حجم الأضرار الفعلية التي قد تلحق بالإمدادات، ومدة تعطل العمليات، ومدى سرعة استعادتها.
وفي هذا السياق، قال لينه تران، المحلل لدى XS.com، إن حجم الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستعادة العمليات يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد علاوة مخاطر الإمدادات التي ستكون الأسواق مستعدة لدفعها.
وأضاف أن استمرار الهجمات وما قد ينتج عنها من تأخير في تسليم الشحنات سيمنح الأسعار المرتفعة أساسًا أقوى للاستمرار.
وتعكس هذه التطورات حساسية سوق النفط للمخاطر الجيوسياسية، إذ يمكن أن ترتفع الأسعار استجابة لاحتمالات تعطل الإمدادات، حتى قبل ظهور نقص ملموس في الكميات المتاحة فعليًا.
إغلاق خط أنابيب في ليبيا يضيف ضغوطًا على الإمدادات
لم تقتصر المخاوف على منطقة الخليج، إذ أُغلق صمام خط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والطاهرة إلى ميناء الزاوية في ليبيا، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج في الحقلين، وفقًا لما نقلته رويترز عن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يوم الخميس.
ويضيف تعطل هذا المسار عامل ضغط آخر على سوق النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الإمدادات من مناطق إنتاج رئيسية، ومدى قدرة المنتجين على المحافظة على تدفق الخام إلى الأسواق العالمية.
ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتعطل بعض الإمدادات الليبية، ستظل حركة أسعار النفط مرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية، وحجم التأثير الفعلي في الإنتاج والنقل والتسليم، إلى جانب سرعة عودة العمليات إلى طبيعتها.









