باتريك هاركر ولوريتا ميستر: الاحتياطي الفيدرالي سيثبت أسعار الفائدة بسبب صدمة الطاقة

توقّع كل من باتريك هاركر الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، ولوريتا ميستر، الرئيسة السابقة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب المرتبطة بإيران.
وأوضح المسؤولان السابقان أن نطاق الفائدة الحالي عند 5.25% – 5.50% مرشح للاستمرار.
مع ارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الصراع وإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وأشار هاركر إلى أن “مدة الحرب عامل حاسم” في تحديد مسار التضخم.
خاصة مع انتقال تأثيرات ارتفاع النفط إلى أسعار الغذاء والنقل، ما يوسع نطاق الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.
من جانبها، أكدت ميستر أن تضخم الطاقة بات أكثر رسوخًا.
ما يُعقّد أي محاولة لخفض أسعار الفائدة، في ظل تزايد مخاطر ترسخ توقعات التضخم لدى المستهلكين والأسواق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يُتداول فيه خام برنت قرب 113 دولارًا للبرميل.
مع توقعات بارتفاعه إلى 130 دولارًا أو أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية عالميًا.
وتشير التقديرات إلى أن معدل التضخم الأمريكي قد يرتفع من 4.2% حاليًا إلى ما بين 5% و6% خلال الربع الثاني.
في حين قد يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 1.8% إلى نحو 1.5%، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع القدرة الشرائية.
وتتباين سيناريوهات السياسة النقدية وفق مدة الصراع.
حيث يُتوقع في حال استمراره لمدة 3 أشهر أن يبقى التضخم قرب 5% مع تثبيت الفائدة.
بينما قد يدفع امتداده إلى 6 أشهر التضخم إلى 7% مع احتمالات رفع الفائدة.
أما في حال استمراره لمدة عام فقد يصل التضخم إلى 9% مع مخاطر انكماش اقتصادي.
وعلى الصعيد العالمي، تتزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الدولي في مرحلة ركود تضخمي.
حيث رفعت موديز احتمالات الركود في الولايات المتحدة إلى نحو 50%.
فيما يُتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على معدلات فائدة مرتفعة، مع توقعات بارتفاع التضخم في بريطانيا إلى نحو 5% وفق تقديرات بنك إنجلترا.
تعكس هذه المؤشرات بيئة اقتصادية معقدة يواجه فيها صناع السياسة النقدية معادلة صعبة بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو.
في ظل صدمة طاقة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.









