خطة الحديري تصل إلى الأجور.. HSBC يقلّص البدلات الثابتة ويعزز مكافآت الأداء في 2027

يتجه بنك HSBC إلى تغيير هيكل أجور كبار موظفيه اعتبارًا من مطلع 2027، عبر التخلص التدريجي من بدلات الأجور الثابتة وزيادة الاعتماد على المكافآت المرتبطة بالأداء، في خطوة تعكس اتساع نطاق إعادة الهيكلة التي يقودها الرئيس التنفيذي جورج الحديري.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ استند إلى مذكرة داخلية، يستهدف التعديل ربط تعويضات كبار الموظفين بنتائج الأداء بصورة أوثق، بدلًا من الاعتماد بدرجة أكبر على المكونات الثابتة للأجر.

2027.. موعد بدء التحول من البدلات إلى المكافآت

من المقرر أن يبدأ HSBC تطبيق التغيير في مطلع عام 2027، من خلال تقليص بدلات الأجور الثابتة تدريجيًا، ومنح نسبة أكبر من إجمالي التعويضات في صورة مكافآت متغيرة ترتبط بالأداء.

ولا يعني هذا التوجه بالضرورة خفض إجمالي ما يحصل عليه الموظفون، إذ يتركز التغيير المعلن على تركيبة التعويضات وآلية ربطها بالأداء، وليس على إعلان خفض عام للرواتب.

الحديري يوسّع نطاق إعادة هيكلة البنك

تأتي الخطوة ضمن خطة أوسع يقودها جورج الحديري لإعادة تنظيم أعمال HSBC وتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

ويستهدف التوجه الجديد منح البنك مرونة أكبر في التمييز بين مستويات الأداء عند تحديد المكافآت، بحيث ترتبط حصة أكبر من التعويضات بالنتائج التي يحققها الموظفون ومدى مساهمتهم في أهداف المؤسسة.

وفي تعليق نُقل عن متحدث باسم HSBC، قال البنك إن تعديل نظام الأجور يعزز قدرته على مكافأة الأداء، والتمييز بين مستويات الإنجاز، واستقطاب أفضل الكفاءات، وتقدير الموظفين الذين يحققون نتائج أفضل للعملاء وأصحاب المصالح.

نموذج وول ستريت يدخل هيكل التعويضات

يتجه HSBC بذلك إلى هيكل أقرب إلى النماذج المتبعة لدى عدد من بنوك وول ستريت، حيث تمثل المكافآت المرتبطة بالأداء عنصرًا أكبر في إجمالي تعويضات كبار المصرفيين.

ويعكس هذا التحول توجهًا نحو ربط الحوافز بنتائج الأعمال بدلًا من الاعتماد بدرجة أكبر على بدلات ثابتة تُدفع وفق قواعد محددة مسبقًا.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى المناصب العليا، التي ترتبط قرارات شاغليها باستراتيجية البنك ونتائجه المالية وإدارة المخاطر، وهي عوامل تدخل عادةً في تقييم الأداء وتحديد المكافآت.

إعادة هيكلة الأجور تواكب تغييرات أوسع داخل القطاع المصرفي

لا تأتي خطوة HSBC بمعزل عن التحولات التي تشهدها سياسات التعويضات داخل القطاع المصرفي البريطاني، إذ تتجه بنوك كبرى إلى مراجعة هياكل الأجور لتعزيز الصلة بين المكافآت ونتائج الأعمال.

وكان بنك باركليز قد أعلن في وقت سابق توجهًا لزيادة اعتماد بعض موظفيه على المكافآت بدلًا من مكونات الأجر الثابت، في مؤشر إلى اتساع هذا المسار داخل الصناعة المصرفية.

وبالنسبة إلى HSBC، تمثل التغييرات المرتقبة أحد محاور إعادة الهيكلة التي يقودها الحديري، بينما ستتركز متابعة السوق على كيفية تطبيق النظام الجديد ومدى انعكاسه على قدرة البنك على استقطاب الكفاءات ومكافأة الأداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى