رستم يطرح مسارين لحشد الاستثمار الخاص.. أسواق المال وضمانات البنية التحتية

تضع مصر تعميق أسواق رأس المال المحلية وتوسيع ضمانات تمويل مشروعات البنية التحتية ضمن الأدوات المستهدفة لجذب استثمارات القطاع الخاص، في إطار جهود تنويع مصادر التمويل وتوجيه مزيد من الاستثمارات إلى الأنشطة الإنتاجية والاقتصاد الحقيقي.
واستعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الإصلاحات التي نفذتها الدولة في هذا المجال، خلال مشاركته في مائدة مستديرة رفيعة المستوى بعنوان «السياسات وتطورات الأسواق: تعميق أسواق رأس المال المحلية لجذب الاستثمارات الخاصة»، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بانكوك.
أسواق المال.. مسار لتوجيه الاستثمارات نحو الاقتصاد الحقيقي
أوضح رستم أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في مصر شملت العمل على تعزيز استدامة الدين الحكومي، وتنويع الأدوات التمويلية، وتحفيز الاستثمارات الموجهة إلى الأنشطة الإنتاجية.
وتناول الوزير جهود تطوير البنية الأساسية لأسواق المال، إلى جانب إتاحة حوافز ضريبية تستهدف تنشيط الاستثمار في الأوراق المالية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار يستهدف توسيع قنوات التمويل المتاحة أمام الاقتصاد، وزيادة قدرة الأسواق المحلية على استقطاب الاستثمارات الخاصة، بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد للتمويل.
التمويل المبتكر وضمانات المشروعات لتقليل المخاطر
على صعيد تمويل البنية التحتية، أشار وزير التخطيط إلى استمرار التعاون مع مجموعة البنك الدولي للتوسع في آليات التمويل المبتكر والحد من المخاطر، مع تعزيز استخدام الضمانات في مشروعات البنية الأساسية.
وتركز هذه الجهود على تهيئة ظروف تسمح بمشاركة أوسع للقطاع الخاص في تمويل المشروعات، من خلال تطوير أدوات التعامل مع المخاطر التي قد تواجه المستثمرين والجهات الممولة.
كما تناولت المباحثات تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم تنويع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات ويتيح الاستفادة من رؤوس الأموال الخاصة في تنفيذها.
الإصلاحات الاقتصادية تستهدف تنويع مصادر التمويل
استعرض رستم مجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة، موضحًا أنها تستهدف تعزيز استدامة الدين الحكومي وتطوير الأدوات التمويلية وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
ويجمع هذا المسار بين تطوير سوق الأوراق المالية وتوسيع أدوات التمويل المبتكر، بما يعزز تنوع الخيارات التمويلية المتاحة أمام الاقتصاد المصري.
الاجتماعات الدولية تفتح ملف جذب رؤوس الأموال الخاصة
جاءت مشاركة وزير التخطيط ضمن الاجتماعات السنوية الحادية والثمانين لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر 2026.
وتناولت المائدة المستديرة السياسات وتطورات الأسواق ودور أسواق رأس المال المحلية في جذب الاستثمارات الخاصة، في سياق أوسع من النقاشات الدولية حول تمويل التنمية وتعبئة الموارد اللازمة للمشروعات.
ويظل توسيع دور القطاع الخاص في التمويل مرتبطًا بقدرة الأدوات المطروحة على تهيئة بيئة استثمارية مناسبة، وتطوير أسواق المال، وتحسين إدارة المخاطر، بما يدعم توجيه الاستثمارات إلى مشروعات وأنشطة ذات أثر إنتاجي.









