زلزال سياسي في المجر.. فيكتور أوربان يخسر السلطة بعد 16 عامًا بعد فضيحة العفو الرئاسي

شهدت المجر زلزالًا سياسيًا غير مسبوق بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية ،حيث خسر رئيس الوزراء فيكتور أوربان وحزبه فيدس السلطة بعد 16 عامًا من الحكم المتواصل، لصالح حزب “الاحترام والحرية” (تيزا) بقيادة بيتر ماجيار.
وحقق حزب تيزا فوزًا ساحقًا مكّنه من تشكيل أغلبية برلمانية مريحة، ما يمنحه القدرة على تمرير إصلاحات دستورية وتشريعية واسعة النطاق.
وجاء هذا التحول الكبير في أعقاب فضيحة العفو الرئاسي التي اندلعت عام 2024. وكانت الفضيحة مرتبطة بمنح عفو لشخص مدان بالتستر على اعتداءات جنسية داخل دار رعاية أطفال، مما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا وأدى إلى استقالة الرئيسة السابقة كاتالين نوفاك ووزيرة العدل جوديت فارغا.
واستغل بيتر ماجيار الأزمة ليبني حملة انتخابية قوية تركز على مكافحة الفساد وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية. وقد استفاد من تراجع الثقة الشعبية في الحكومة السابقة.
ويرى مراقبون أن صعود ماجيار يعكس تحولًا عميقًا في المزاج العام داخل المجر. حيث تراجعت شعبية الخطاب التقليدي لصالح برامج تركز على تغيير بنية السلطة والإصلاح الديمقراطي.
وتشير التطورات إلى بداية مرحلة سياسية جديدة في المجر. وقد تعيد رسم علاقات السلطة داخل البلاد، وتؤثر على موقعها داخل الاتحاد الأوروبي، وسط متابعة أوروبية دقيقة لمسار الحكم الرشيد في بودابست.









