صدمة في واشنطن.. 57 ألف وظيفة فقط تربك الفيدرالي وتشعل توقعات الفائدة

تلقى الاقتصاد الأمريكي إشارة تباطؤ جديدة بعد أن أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، وهو رقم جاء أقل بكثير من توقعات الأسواق، ما أعاد الجدل حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وسياسة الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الوظائف غير الزراعية سجلت أضعف وتيرة نمو منذ عدة أشهر، بالتزامن مع مراجعات هبوطية لبيانات شهري أبريل ومايو، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في زخم التوظيف.

البطالة تتراجع.. لكن المشاركة في سوق العمل تهبط

ورغم ضعف التوظيف، انخفض معدل البطالة الأمريكي إلى 4.2%، إلا أن هذا التحسن جاء مدفوعًا بتراجع معدل المشاركة في سوق العمل إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات.

ويشير هذا التطور إلى خروج أعداد من الأفراد من سوق العمل، الأمر الذي ساهم في خفض معدل البطالة، لكنه يعكس في الوقت نفسه استمرار الضغوط على سوق العمالة الأمريكية.

قطاع الترفيه يقود خسائر الوظائف

أظهر التقرير أن أكبر خسائر الوظائف جاءت من قطاع الترفيه والضيافة، الذي سجل أكبر تراجع منذ عام 2020، كما فقد قطاعا تجارة التجزئة والمعلومات المزيد من الوظائف.

في المقابل، واصل قطاعا الرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية تحقيق أداء قوي، كما سجل قطاعا التصنيع والبناء نموًا في التوظيف، مدعومين باستمرار الاستثمار في مشروعات البنية التحتية ومراكز البيانات.

شركات التكنولوجيا تواصل خفض العمالة

استمرت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ميتا ومايكروسوفت، في تقليص أعداد العاملين لديها ضمن خطط إعادة هيكلة الإنفاق وزيادة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما سجل قطاع المعلومات الانخفاض السابع عشر في الوظائف خلال آخر 18 شهرًا، بينما ظل التوظيف في القطاع المالي شبه مستقر دون تغيرات كبيرة.

الأسواق تعيد تسعير توقعات الفائدة الأمريكية

عقب صدور البيانات، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفض الدولار، في إشارة إلى أن المستثمرين خفضوا رهاناتهم على استمرار تشديد السياسة النقدية.

ويرى محللون أن ضعف بيانات التوظيف الأمريكية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة إذا استمرت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة.

هل يدخل الاقتصاد الأمريكي مرحلة تباطؤ جديدة؟

رغم استمرار قوة إنفاق المستهلكين نسبيًا، فإن تباطؤ نمو الوظائف وارتفاع الضغوط المرتبطة بالتضخم وضعف نمو الأجور يثيران مخاوف متزايدة بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على وتيرة النمو الحالية.

ويترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم والإنفاق الاستهلاكي، لمعرفة ما إذا كانت هذه الأرقام تمثل بداية تباطؤ اقتصادي أوسع أم مجرد تراجع مؤقت في سوق العمل.

 

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى