صندوق النقد يضغط لرفع الفائدة في اليابان وسط مخاطر حرب الشرق الأوسط

دعا صندوق النقد الدولي بنك اليابان إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، رغم تصاعد مخاطر حرب الشرق الأوسط، في وقت تشير فيه الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 70% لرفع الفائدة في أبريل، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وضعف الين.

وجاءت هذه التوصيات بالتزامن مع توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في اليابان، حيث أوضح الصندوق أن الحرب الإيرانية تمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة، إلا أن نمو الأجور التدريجي قد يساهم في دعم الاستهلاك خلال الفترة المقبلة.

وأشار الصندوق إلى أن التضخم في اليابان من المتوقع أن يقترب من مستهدف بنك اليابان البالغ 2% بحلول عام 2027، مؤكدًا أن مسار السياسة النقدية الحالي يسير في الاتجاه الصحيح مع بدء سحب التيسير النقدي بشكل تدريجي.

وأوضح البيان أن استمرار رفع أسعار الفائدة في اليابان يجب أن يتم بشكل مرن ويعتمد على البيانات، مع ضرورة الحفاظ على سعر صرف مرن لامتصاص الصدمات الاقتصادية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وكان بنك اليابان قد أنهى برنامج التحفيز النقدي الضخم في عام 2024، وبدأ بالفعل في تشديد السياسة النقدية عبر عدة زيادات للفائدة، في ظل قناعته بإمكانية تحقيق هدف التضخم بشكل مستدام خلال الفترة من النصف الثاني لعام 2026 وحتى 2027.

وفي سياق متصل، يواجه الاقتصاد الياباني ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، ما يزيد من تكاليف الاستيراد ويغذي التضخم، خاصة مع استمرار ضعف الين الياباني الذي اقترب من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار.

وأثارت هذه التطورات مخاوف من تدخل السلطات في سوق العملات، حيث حذرت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما من التحركات المضاربية، مؤكدة استعداد الحكومة لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم استقرار العملة.

ويعكس هذا المشهد حالة من التوازن الدقيق بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، في وقت تراقب فيه الأسواق قرارات بنك اليابان المقبلة باعتبارها عاملًا حاسمًا في اتجاه السياسة النقدية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى