فوربس: توقعات نمو الاقتصاد المصري 4.4% رغم الضغوط من الحرب والتضخم 2026

واجه الاقتصاد المصري ضغوطًا متزايدة مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير 2026. ولا تزال البلاد تعاني من التضخم وارتفاع أعباء الدين العام. ويزيد ذلك من حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية.
تشير التقديرات وفقًا لتقرير مجلة فوربس الشرق الأوسط إلى أن تأثير الحرب يعتمد على مدتها. قد يظل التأثير محدودًا في حال قصر أمدها. بينما يؤدي استمرارها إلى ضغوط هيكلية تشمل تراجع الجنيه المصري وارتفاع الدين وتباطؤ النمو الاقتصادي.
سجل سعر الدولار مستويات قرب 54 جنيهًا. وتراجعت العملة المحلية بنحو 13%. جاء ذلك نتيجة خروج تدفقات أجنبية من أدوات الدين المحلية تُقدّر بين 5 و8 مليارات دولار. ويعكس ذلك تأثر الأسواق المصرية بتحركات رؤوس الأموال العالمية.
وتزايدت الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط العالمية. خاصة مع اضطرابات مضيق هرمز. ورفع ذلك تكلفة استيراد الطاقة في مصر التي تُعد مستوردًا صافيًا. وأدى إلى زيادة فاتورة الواردات والضغط على الموازنة العامة.
ووفق بيانات رسمية، ارتفعت تكلفة استيراد المنتجات البترولية والغاز بنسب تتراوح بين 134% و250%. مع زيادة شهرية تُقدّر بنحو 1.3 مليار دولار. ودفع ذلك الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة. وتشمل تقليل ساعات العمل وإجراءات تشغيلية أخرى.
كما انعكست هذه التطورات على معدلات التضخم في مصر. التي ارتفعت إلى 13.4% في فبراير. مع توقعات بموجات تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع أسعار النقل والطاقة وزيادة تكلفة السلع المستوردة.
وامتدت التأثيرات إلى قناة السويس. حيث تراجعت حركة التجارة العالمية وارتفعت تكاليف الشحن والتأمين. ويشكل ذلك ضغطًا على أحد أهم مصادر النقد الأجنبي. إلى جانب تأثر قطاع السياحة في مصر الذي يعتمد بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي.
ورغم هذه التحديات، تشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المصري بدأ في التعافي تدريجيًا. مع توقع نمو بنسبة 4.4%. إلا أن هذا التعافي لا يزال هشًا. ويعتمد على استمرار الإصلاحات الهيكلية وتقليص الدين العام.
يؤكد محللون أن مستقبل الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار الحرب. واتجاهات أسعار الطاقة. وحركة الاستثمارات الأجنبية. في ظل بيئة اقتصادية عالمية لا تزال تتسم بالتشدد النقدي وعدم اليقين.









