ماكواري تحذر: أسعار النفط قد تصل 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

حذرت شركة ماكواري من سيناريو صادم في أسواق الطاقة، قد يدفع أسعار النفط إلى نحو 200 دولار للبرميل.
في حال استمرار الصراع المرتبط بإيران حتى نهاية يونيو، مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة الشحن العالمية.
وأوضحت المذكرة أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 7 دولارات للجالون.
ما يعكس حجم الضغوط المحتملة على المستهلكين والاقتصاد العالمي.
وطرحت الشركة سيناريوهين رئيسيين.
الأول وهو الأكثر ترجيحًا بنسبة 60%، يفترض انتهاء الأزمة قريبًا، ما يسمح بانخفاض الأسعار تدريجيًا من مستوياتها الحالية قرب 108 دولارات للبرميل، مع بقاء التأثير الاقتصادي محدودًا.
أما السيناريو الثاني، والذي تبلغ احتماليته 40%، فيتوقع استمرار الاضطرابات لفترة أطول.
مع تداعيات وصفتها الشركة بأنها غير مسبوقة تاريخيًا، خاصة في ظل تعطل جزء كبير من الإمدادات العالمية.
وأشارت التقديرات إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى توقف نحو 13% من إنتاج النفط العالمي بحلول نهاية مارس.
وهو مستوى يتجاوز تأثير أزمات كبرى مثل صدمات النفط في السبعينيات أو حرب الخليج.
ورغم امتلاك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية مخزونات طوارئ تتجاوز 1.2 مليار برميل.
فإن استخدامها سيكون تدريجيًا، ما يحد من قدرتها على تعويض النقص الحاد في الإمدادات على المدى القصير.
وأكدت ماكواري أن استمرار إغلاق المضيق سيجبر الأسواق على رفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة بما يكفي لتقليص الطلب العالمي بشكل حاد.
وهو ما يُعرف اقتصاديًا بـ”تدمير الطلب”.
وفي حال تحقق سيناريو 200 دولار للبرميل، توقعت الشركة أن يتجه الاقتصاد العالمي نحو تباطؤ حاد.
مع انخفاض النمو بنحو نقطة مئوية مقارنة بعام 2025، ودخول الاقتصاد في بيئة ركود تضخمي تجمع بين ارتفاع الأسعار وضعف النمو.
وأضافت أن الاحتياطي الفيدرالي سيواجه تحديات معقدة.
حيث قد يتزامن ضعف سوق العمل مع استمرار الضغوط التضخمية، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام خيارات صعبة.
ورغم هذه المخاطر، رجحت الشركة إمكانية تفادي ركود عالمي شامل بصعوبة.
خاصة مع تدخل الحكومات لدعم أسعار الطاقة، كما حدث بالفعل في بعض الدول مثل اليابان وإيطاليا.
واختتمت ماكواري بأن الحافز الاقتصادي العالمي لإنهاء الأزمة يظل قويًا.
في ظل تهديد نحو 15% من إمدادات النفط العالمية، ما يدعم احتمالات التوصل إلى تسوية في نهاية المطاف.









