هبوط قوي في أسعار الذهب بمصر وعيار 21 يتراجع إلى 5780 جنيهًا | «مرصد الذهب» يكشف الأسباب

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنسبة 1.6%، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تحسن أداء الجنيه المصري وتراجع العلاوة السعرية.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن جرام الذهب عيار 21 فقد نحو 240 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند 6020 جنيهًا، قبل أن يهبط إلى 5600 جنيه، وهو أدنى مستوى منذ 4 ديسمبر 2025، ثم يقلص جزءًا من خسائره ليغلق عند 5780 جنيهًا.
وأضاف أن الأوقية العالمية خسرت 67 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما تراجعت من 4155 دولارًا إلى 3959 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ 5 نوفمبر 2025، قبل أن تنهي التعاملات عند 4088 دولارًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6606 جنيهات، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4954 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 46240 جنيهًا.
خسائر يونيو تمحو معظم مكاسب العام
وأوضح فاروق أن أسعار الذهب المحلية فقدت منذ بداية يونيو نحو 985 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، بعدما بدأت الشهر عند 6765 جنيهًا، فيما تراجعت بنحو 50 جنيهًا مقارنة بمستويات افتتاح عام 2026.
وفي الأسواق العالمية، خسرت الأوقية نحو 452 دولارًا منذ بداية يونيو، لتنخفض من 4540 دولارًا إلى 4088 دولارًا، متخلية عن جميع مكاسبها المسجلة منذ بداية العام.
تحسن الجنيه يقلص العلاوة السعرية
وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن العلاوة السعرية تراجعت من 203 جنيهات إلى 105 جنيهات خلال أسبوع واحد، وهو أدنى مستوى لها منذ عدة أشهر، بما يعكس انتقال جزء أكبر من انخفاضات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.
وأضاف أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار لعب دورًا رئيسيًا في هذا التراجع، بعدما انخفض متوسط سعر الدولار وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري من 49.98 جنيهًا إلى 49.46 جنيهًا خلال الأسبوع.
لماذا هبط الذهب؟
وأوضح فاروق أن موجة الهبوط الحالية جاءت نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، واستمرار توقعات الأسواق ببقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.
وأضاف أن تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وانحسار المخاطر الجيوسياسية زادا من الضغوط على المعدن النفيس، بينما ساعد تحسن الجنيه المصري على انتقال جزء أكبر من انخفاض الأسعار العالمية إلى السوق المحلية.
توقعات النصف الثاني من العام
وأشار التقرير إلى أن بعض المؤسسات المالية الدولية بدأت خفض توقعاتها لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن بنك ING خفض متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال الربع الثالث إلى نحو 4300 دولار للأوقية، في حين يرى محللون أن استمرار مشتريات البنوك المركزية قد يحد من أي تراجعات حادة في الأسعار.
قراءة مؤشر MGI
وأوضح مرصد الذهب أن مؤشر Marsad Gold Index (MGI) يعتمد على خمسة متغيرات رئيسية تشمل اتجاه الذهب العالمي، وسعر الصرف، والعلاوة السعرية، وثقة المستهلك، والعرض والطلب، لقياس اتجاه السوق المحلية بصورة أسبوعية.
وأكدت القراءة الأسبوعية للمؤشر أن السوق المحلية تمر بمرحلة إعادة تسعير مدفوعة بتراجع الذهب عالميًا، وانخفاض العلاوة السعرية، وتحسن أداء الجنيه، ما يجعل الأسعار المحلية أكثر ارتباطًا بالمتغيرات الاقتصادية العالمية مقارنة بالفترات السابقة.









