1.5 مليار دولار لتمويل الغذاء والطاقة.. مصر تبحث توسيع شراكتها مع «تمويل التجارة الإسلامية»

تتحرك مصر لتعزيز شراكتها مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، في وقت يبلغ فيه برنامج العمل السنوي المشترك لعام 2026 نحو 1.5 مليار دولار، موجهة لدعم احتياجات السلع التموينية وقطاع البترول، إلى جانب برامج تستهدف تنمية التجارة والصادرات وبناء قدرات الشركات المصرية.
وفي هذا الإطار، التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، المهندس أديب الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بانكوك، لبحث تطورات التعاون القائم والفرص المتاحة لتوسيع الشراكة خلال الفترة المقبلة.
800 مليون دولار للبترول و700 مليون للسلع التموينية
يمثل برنامج العمل السنوي لعام 2026 أحد أبرز ملفات التعاون بين مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إذ تبلغ قيمته الإجمالية 1.5 مليار دولار، وجرى توقيعه في مايو الماضي.
ويتوزع البرنامج بواقع 800 مليون دولار لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، و700 مليون دولار لصالح الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية، بما يستهدف دعم احتياجات الطاقة والسلع الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي.
وخلال اللقاء، أكد رستم أهمية استمرار التنسيق بين فرق العمل في الجانبين، وتطوير آليات التمويل بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد المصري وأولويات التنمية.
خمس اتفاقيات إطارية ترسم مسار التعاون منذ 2008
تعود الشراكة بين مصر والمؤسسة إلى عام 2008، وشهدت توقيع خمس اتفاقيات إطارية، إلى جانب برامج تمويل وتعاون تستهدف قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الطاقة والأمن الغذائي والتجارة.
وبحسب البيان الصادر بشأن اللقاء، تصل القيمة المعلنة لهذه الاتفاقيات إلى نحو 26.4 مليار دولار، مع مساهمة التعاون في إتاحة آليات تمويل للقطاعات الرئيسية والسلع الاستراتيجية، فضلًا عن دعم بناء القدرات في التجارة العربية والأفريقية.
وتسعى مصر إلى الحفاظ على مسار الشراكة وتطويره، مع بحث آليات تزيد الاستفادة من البرامج القائمة وتوسع نطاق التعاون التنموي والتجاري.
برنامج عربي أفريقي جديد يستهدف الفترة 2026-2027
ناقش الجانبان تطورات البرنامج القطري المقترح لمصر ضمن برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية (AATB) للفترة 2026-2027، في إطار تعزيز الروابط التجارية بين الأسواق العربية والأفريقية وتوسيع فرص التعاون بين الدول المشاركة.
ويستهدف البرنامج توظيف فرص التكامل التجاري والإقليمي، بما يتيح دعم حركة التجارة وتطوير الروابط بين الشركات والأسواق في المنطقة.
كما تناول اللقاء متابعة المشروعات الجاري تنفيذها ضمن المرحلة الثانية من مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (AfTIAS 2)، التي تشمل مبادرات لبناء القدرات وتنمية الأنشطة التصديرية.
«المرأة في التجارة الدولية» و«خطوة نحو التصدير»
شملت المناقشات متابعة مشروع المرأة في التجارة الدولية في مصر (She Trades 2)، الذي يستهدف دعم مشاركة المرأة في التجارة وتعزيز قدرات المشروعات التي تديرها النساء.
وتناول اللقاء كذلك مشروع «خطوة نحو التصدير» (STEP2)، الذي يركز على تطوير مهارات التصدير ورفع جاهزية الشركات المصرية للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
وتعكس هذه البرامج توجهًا نحو ربط التمويل بالتنمية التجارية وبناء قدرات المصدرين، بدلًا من الاقتصار على توفير التمويل للقطاعات التقليدية.
زيارة مرتقبة إلى مصر لاستكمال ملفات التعاون
تطرق اللقاء أيضًا إلى استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن البرامج والمشروعات القائمة، مع التطلع إلى عقد لقاء جديد خلال الزيارة المرتقبة للرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة إلى مصر في نوفمبر المقبل.
ويأتي ذلك في إطار متابعة ملفات الشراكة وتقييم فرص توسيع نطاق التعاون خلال المرحلة القادمة، بما يشمل تمويل التجارة ودعم الصادرات وتطوير البرامج المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة.
وبين برنامج العمل السنوي البالغ 1.5 مليار دولار والمبادرات التجارية الإقليمية، تسعى مصر إلى تعزيز الاستفادة من شراكتها مع المؤسسة، وتوسيع نطاق الأدوات المتاحة لتمويل احتياجاتها الاستراتيجية ودعم نشاط الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.









