20 مليار دولار من السياحة.. مصر تراهن على إنفاق السائحين لبلوغ المستهدف

تستهدف مصر تحقيق إيرادات سياحية تتجاوز 20 مليار دولار خلال عام 2026، بالتزامن مع استقبال نحو 20 مليون سائح، مدفوعة بزيادة إنفاق الزائرين، وفق تصريحات وزير السياحة والآثار شريف فتحي.
وتعكس التقديرات توجهًا نحو تعظيم العائد الاقتصادي من السياحة، بالتوازي مع زيادة أعداد الوافدين، في وقت تستعد فيه البلاد للاستفادة من الموسم السياحي الجديد والإقبال على المقاصد الثقافية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير.
إيرادات السياحة تستهدف تجاوز 20 مليار دولار
توقع شريف فتحي ارتفاع الإيرادات الفعلية لقطاع السياحة بنحو 30% بنهاية العام الجاري، لتتجاوز 20 مليار دولار، مشيرًا إلى أن زيادة إنفاق السائحين تمثل أحد العوامل الداعمة لهذا المسار.
ويعني ذلك أن قياس أداء القطاع لا يقتصر على عدد الزائرين، بل يرتبط أيضًا بحجم ما ينفقونه خلال رحلاتهم، بما يشمل الإقامة والانتقالات والأنشطة السياحية وزيارة المتاحف والمواقع الأثرية.
وتكتسب الإيرادات السياحية أهمية خاصة للاقتصاد المصري، باعتبارها أحد مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب دور القطاع في دعم الأنشطة المرتبطة بالفنادق والنقل والمطاعم والخدمات الترفيهية.
مصر تستهدف استقبال 20 مليون سائح خلال 2026
تستهدف مصر استقبال نحو 20 مليون سائح خلال العام الجاري، مع توقع نمو أعداد الوافدين بنحو 4% إلى 5% بنهاية العام، وفق تصريحات الوزير.
وكانت مصر قد استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بحسب بيانات سابقة لوزارة السياحة والآثار، ما يجعل الوصول إلى 20 مليون سائح مستهدفًا لمواصلة النمو السنوي في حركة السياحة الوافدة.
وتأتي هذه التوقعات وسط تحديات إقليمية تؤثر في حركة السفر وقرارات السائحين، وهو ما يضع الحفاظ على تدفقات الزائرين وزيادة الإنفاق خلال الرحلة ضمن أبرز العوامل المؤثرة في حصيلة القطاع خلال الأشهر المتبقية من العام.
المتحف المصري الكبير يستهدف 5 ملايين زائر
على صعيد السياحة الثقافية، توقع وزير السياحة والآثار أن يتراوح عدد زوار المتحف المصري الكبير بين 4.5 مليون و5 ملايين زائر بنهاية أكتوبر الجاري.
ويمثل المتحف أحد المقاصد الرئيسية ضمن المنتج السياحي المصري، مستفيدًا من موقعه بالقرب من منطقة الأهرامات وما يقدمه من تجربة تجمع بين الآثار المصرية القديمة والعروض المتحفية الحديثة.
وكان إجمالي زائري المتحف قد بلغ نحو 4 ملايين زائر حتى نهاية أغسطس 2026، وفق البيانات التي أعلنتها وزارة السياحة والآثار، مع تسجيل ارتفاع في الإقبال بالتزامن مع بدء الموسم السياحي الجديد.
ويعزز نمو أعداد الزائرين أهمية المتحف في دعم السياحة الثقافية، كما يتيح فرصًا لزيادة الإنفاق المرتبط بالزيارات والإقامة والانتقالات والخدمات السياحية المحيطة.
الإنفاق السياحي يحدد قيمة العائد من كل زائر
تضع التقديرات المعلنة زيادة إنفاق السائحين إلى جانب نمو أعداد الوافدين باعتبارهما عاملين رئيسيين في رفع الإيرادات خلال 2026.
فارتفاع عدد السائحين لا ينعكس بالضرورة بالمعدل نفسه على الإيرادات، إذ يتأثر العائد بمتوسط الإنفاق، وطول مدة الإقامة، ونوعية البرامج السياحية، وتوزيع الحركة بين المقاصد الشاطئية والثقافية وغيرها.
ومن ثم، فإن الاقتراب من مستهدف 20 مليار دولار يرتبط بقدرة القطاع على الجمع بين جذب المزيد من الزائرين وتحسين القيمة الاقتصادية للرحلة السياحية، إلى جانب الحفاظ على تنافسية المقصد المصري في الأسواق الدولية.
20 مليار دولار.. المستهدف الاقتصادي الأبرز للسياحة في 2026
تدخل السياحة المصرية الأشهر الأخيرة من العام أمام مستهدفين متكاملين: استقبال نحو 20 مليون سائح، وتحقيق إيرادات تتجاوز 20 مليار دولار.
وفي حين تعكس أعداد الوافدين حجم الطلب على المقصد المصري، تظل الإيرادات المقياس الأهم للعائد الاقتصادي المتحقق من هذا الطلب، بما يجعل زيادة الإنفاق السياحي واستمرار نمو الحركة الوافدة عنصرين حاسمين في تقييم أداء القطاع بنهاية 2026.









