200 حافلة إلى غرب إفريقيا.. محطة شرق بورسعيد تفتح مسارًا جديدًا لتجارة السيارات

نجحت محطة دحرجة السيارات والمركبات RoRo SCAT بميناء شرق بورسعيد في تصدير 200 حافلة ركاب إلى غرب إفريقيا عبر البحر المتوسط، في خطوة تعزز دور الميناء في تجارة المركبات العابرة للأسواق الدولية، بعدما سجلت المحطة تداول 4500 مركبة واستقبلت 6 سفن متخصصة منذ افتتاحها الرسمي في نوفمبر 2025.
ويأتي هذا الأداء في وقت تستهدف فيه المحطة الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 50 ألف مركبة سنويًا، ضمن مشروع تصل استثماراته إلى 159 مليون دولار، ويستهدف تعزيز موقع شرق بورسعيد كمركز إقليمي لاستقبال السيارات وتخزينها وتصديرها وإعادة شحنها.
200 حافلة إلى غرب إفريقيا.. أول اختبار تصديري بارز
يمثل تصدير 200 حافلة ركاب إلى أسواق غرب إفريقيا أحد أبرز المؤشرات على قدرة محطة SCAT على توظيف موقع مصر البحري في نقل المركبات إلى أسواق خارجية.
وتكتسب العملية أهميتها من استخدام مسار بحري عبر البحر المتوسط، في إطار توجه المحطة إلى تقديم خدمات تتجاوز استقبال السيارات ومناولتها، لتشمل دعم عمليات التصدير وإعادة الشحن إلى وجهات مختلفة.
وتندرج هذه الحركة ضمن مساعي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتعزيز الأنشطة اللوجستية المرتبطة بتجارة السيارات، والاستفادة من موقع ميناء شرق بورسعيد وشبكة الربط البحري للوصول إلى الأسواق الخارجية.
4500 مركبة و6 سفن منذ نوفمبر 2025
منذ افتتاحها الرسمي في نوفمبر 2025، استقبلت المحطة 6 سفن من كبرى السفن المتخصصة في نقل السيارات، وسجلت تداول نحو 4500 مركبة متنوعة.
وتشمل هذه الحركة المركبات التي تمر عبر الميناء للتصدير المباشر، إلى جانب مركبات الترانزيت التي يعاد شحنها إلى وجهات أخرى، ما يعكس تعدد الخدمات التي تستهدف المحطة تقديمها لشركات صناعة السيارات والتجارة والنقل البحري.
لكن هذه الأرقام تمثل حجم النشاط المسجل منذ الافتتاح، ولا تعني بلوغ المحطة طاقتها التشغيلية المستهدفة، التي تصل إلى 50 ألف مركبة سنويًا.
159 مليون دولار استثمارات وراء المشروع
تصل استثمارات محطة RoRo SCAT إلى 159 مليون دولار، وتتولى إدارتها وتشغيلها شراكة دولية تضم ثلاث شركات هي الفرنسية بولوريه، واليابانية إن واي كيه (NYK)، واليابانية تويوتا تسوشو (TTC).
وتتخصص المحطة في استقبال السيارات والمركبات ومناولتها وتخزينها وتصديرها، بما يوفر بنية لوجستية مخصصة لهذا النشاط داخل ميناء شرق بورسعيد.
ويستهدف المشروع الاستفادة من خبرات الشركات المشاركة في إدارة عمليات تداول المركبات وربطها بشبكات التجارة والنقل البحري الدولية، مع دعم الخدمات المقدمة للمصدرين وشركات السيارات.
50 ألف مركبة سنويًا.. الطاقة المستهدفة للمحطة
تستهدف محطة SCAT إضافة قدرة تشغيلية تتيح مناولة 50 ألف مركبة سنويًا، بما يوسع نطاق الخدمات المتاحة داخل ميناء شرق بورسعيد ويزيد قدرته على التعامل مع حركة تجارة السيارات.
وتعتمد أهمية هذه الطاقة المستهدفة على قدرة المحطة على جذب مزيد من السفن والشحنات، وتوسيع حركة التصدير المباشر والترانزيت، إلى جانب تقديم خدمات التخزين والمناولة المتخصصة.
ويظل الفارق بين الأداء المسجل حتى الآن والطاقة السنوية المستهدفة مؤشرًا مهمًا عند تقييم تطور المشروع، إذ يتطلب الوصول إلى المستهدف نموًا مستدامًا في أحجام التداول وانتظام حركة السفن والشحنات.
شرق بورسعيد يوسع دوره في سلاسل تجارة السيارات
تضيف المحطة نشاطًا متخصصًا إلى منظومة الخدمات اللوجستية بميناء شرق بورسعيد، في وقت تسعى فيه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى توسيع الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتبطة بالتجارة والصناعة والتصدير.
ولا تقتصر أهمية هذا النوع من المحطات على نقل المركبات بين السفن والأسواق، بل تمتد إلى خدمات المناولة والتخزين وإعادة الشحن التي تدعم حركة التجارة وتمنح المصدرين خيارات لوجستية إضافية.
كما يتيح التوسع في تداول السيارات بناء روابط بين الميناء والأنشطة الصناعية المرتبطة بها، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات وتعزيز الصادرات، دون أن يعني ذلك أن حجم التداول الحالي يعكس بالضرورة نموًا مماثلًا في الإنتاج المحلي.
ومع تسجيل تصدير 200 حافلة إلى غرب إفريقيا وتداول 4500 مركبة منذ الافتتاح، تدخل محطة SCAT مرحلة تتجه فيها الأنظار إلى قدرتها على زيادة أحجام التشغيل والاقتراب من مستهدف 50 ألف مركبة سنويًا، بما يعزز دور ميناء شرق بورسعيد في تجارة السيارات على المستوى الإقليمي والدولي.










