4.9 ألف فدان في «علم الروم».. الديار القطرية تطلق منطقة استثمارية بـ 29.7 مليار دولار

تدخل الديار القطرية مرحلة جديدة من تطوير مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي الغربي، مع إطلاق المنطقة الاستثمارية للمشروع على مساحة تقارب 4.9 ألف فدان بمحافظة مطروح، في خطوة تستهدف جذب استثمارات إلى الأنشطة السكنية والسياحية والتجارية والخدمية.

ويأتي التطور الجديد ضمن مشروع تعلن الشركة أن استثماراته الإجمالية تبلغ 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، بما يضع «علم الروم» ضمن المشروعات الكبرى التي تستهدف تطوير وجهة عمرانية وسياحية متكاملة على ساحل البحر المتوسط.

4.9 ألف فدان لأنشطة استثمارية متعددة

شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في فعالية إطلاق المنطقة الاستثمارية، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومسؤولين حكوميين وممثلين عن شركة الديار القطرية.

وتبلغ مساحة المنطقة الاستثمارية نحو 4,901 فدان، بما يعادل قرابة 20.59 مليون متر مربع، وفق البيانات المنشورة بشأن المشروع.

ويشمل المخطط أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وإدارية وخدمية، في إطار تطوير منطقة عمرانية متعددة الاستخدامات، بدلًا من الاقتصار على إنشاء منشآت سياحية موسمية.

29.7 مليار دولار استثمارات معلنة للمشروع

تقدر الاستثمارات الإجمالية المعلنة لمشروع «علم الروم» بنحو 29.7 مليار دولار، تشمل 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، بحسب البيانات المنشورة عن الشركة المطورة.

وتراهن الديار القطرية على تحويل المنطقة إلى وجهة قادرة على استقطاب أنشطة عقارية وسياحية وخدمية متنوعة، مع الاستفادة من موقعها على ساحل البحر المتوسط.

وتمتد الواجهة الساحلية للمشروع لنحو 7.2 كيلومتر، فيما يتضمن المخطط العام مكونات سكنية وفندقية وتجارية وترفيهية، إلى جانب مرافق وخدمات تستهدف دعم الإقامة والاستخدام على مدار العام.

وتظل هذه الأرقام تقديرات استثمارية ومكونات ضمن المخطط المعلن للمشروع، وليست كلها استثمارات منفذة بالفعل.

الساحل الشمالي الغربي يدخل مرحلة جديدة من الاستثمار

أكدت وزيرة الإسكان أن مشروع «علم الروم» يمثل أحد المشروعات التي تستهدف الاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية للساحل الشمالي الغربي، وتعزيز دوره في جذب الاستثمارات وتوسيع نطاق التنمية العمرانية خارج الوادي والدلتا.

وأشارت إلى أن تطوير المنطقة لا يقتصر على التوسع العمراني، بل يستهدف أيضًا إيجاد مراكز اقتصادية جديدة وتعزيز التكامل بين السياحة والعقارات والخدمات، بما يضيف أنشطة اقتصادية ويوسع فرص العمل.

وتبرز المنطقة الاستثمارية في هذا السياق باعتبارها إطارًا لتجميع أنشطة متعددة داخل نطاق تخطيطي واحد، بما يتيح فرصًا أمام المستثمرين للمشاركة في مكونات المشروع المختلفة.

فرص للمستثمرين في السياحة والعقارات والخدمات

تستهدف المنطقة الاستثمارية إتاحة المجال أمام مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل التطوير العقاري والضيافة والتجارة والخدمات، بما يوسع قاعدة المستثمرين المحتملين ويفتح المجال أمام أعمال مرتبطة بالبناء والتشغيل.

وأكدت وزيرة الإسكان أهمية التنسيق بين الجهات المعنية وشركة الديار القطرية لاستكمال خطوات التنفيذ وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق المستهدفات الاستثمارية والتنموية للمشروع.

كما شددت على أن نجاح المشروعات الكبرى لا يُقاس بحجم الاستثمارات المعلنة وحده، وإنما بقدرتها على توليد أنشطة اقتصادية مستدامة وتوفير فرص عمل وإضافة قيمة إلى الاقتصاد المحلي.

15 عامًا لاستكمال المشروع من تاريخ تسليم الأرض بالكامل

سبق أن حدد قرار إنشاء المنطقة الاستثمارية مهلة 15 عامًا لاستكمال تنفيذ المشروع، تبدأ من تاريخ تسليم كامل أرض المشروع، وفق الشروط والأحكام المنظمة للترخيص.

وكانت الشركة قد أعلنت إطلاق المرحلة الأولى من «علم الروم» في أغسطس 2026، مع استهداف بدء تسليم مكونات هذه المرحلة اعتبارًا من عام 2030.

ويعني ذلك أن إطلاق المنطقة الاستثمارية يمثل تطورًا تنظيميًا واستثماريًا ضمن مسار المشروع، بالتوازي مع تنفيذ مرحلته الأولى، وليس بداية المشروع بالكامل.

اختبار الاستثمار سيكون في التنفيذ والعائد الاقتصادي

تضع المنطقة الاستثمارية الجديدة «علم الروم» أمام مرحلة تتطلب تحويل المخطط المعلن إلى مشروعات فعلية ومكونات قابلة للتشغيل، مع جذب المستثمرين وتوفير الخدمات والبنية الأساسية اللازمة.

وتبقى النتائج الاقتصادية للمشروع مرتبطة بوتيرة التنفيذ وحجم الاستثمارات التي تتحول إلى إنفاق فعلي، فضلًا عن قدرته على توفير فرص عمل وتعزيز الأنشطة السياحية والخدمية على ساحل مطروح.

وبذلك، يمثل إطلاق المنطقة الاستثمارية خطوة إضافية في تطوير «علم الروم»، بينما يظل التحدي الرئيسي هو تحويل حجم المشروع المعلن إلى قيمة اقتصادية مستدامة وفرص استثمار وتشغيل على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى