خبراء: قرارات «المركزي» تدفع لعودة استثمارات الأجانب إلى البورصة المصرية

يرى عدد من خبراء سوق المال أن قرارات البنك المركزي التي تم إصدارها صباح اليوم بهدف تحسين الوضع الاقتصادي وتقليل معدلات التضخم فضلا عن السبب الرئيسي وهو تقليل الفجوة السعرية بين سعر الصرف في السوقين الموازية والرسمية تعد من أهم الأسباب الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

وقررت لجنة السياسة النقدية في اجتماع استثنائي رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%.

قال محمد رضا المدير التنفيذي لشركة سوليد كابيتال، إن قرارات البنك المركزي الأخيرة تخدم تذليل عوائق جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر خلال الفترة المقبلة.

  • مصر للطيران - خبراء: قرارات «المركزي» تدفع لعودة استثمارات الأجانب إلى البورصة المصرية

وأضاف أن استقطاب الأجانب للاستثمار في السوق المحلية كان يواجهه مرونة سعر الصرف ووجود فجوة كبيرة بين السعرين الرسمي والموازي لذلك لابد من إزالة هذا العائق لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وزيادة التدفقات الدولارية بالسوق.

أشار إلى أن لصفقة رأس الحكمة دورا مهما في اتخاذ البنك المركزي هذه القرارات في هذا التوقيت خاصة بعد استقبال الحصيلة الدولارية المتفق عليها من دولة الإمارا.

وأكد أن اتخاذ البنك المركزي قرار رفع الفائدة بمعدل كبير “6%” يهدف في مضمونه إلى تراجع معدلات التضخم لمستويات أقل من الحالية، بالإضافة إلى تحسين التصنيف الائتماني للدولة بعد زيادة قدرتها على جذب المزيد من التدفقات الدولارية خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى الاستثمار الأجنبي غير المباشر، توقع أن يكون لهذه القرارات تأثير إيجابي على ضخ سيولة جديدة بالبورصة المصرية مع توقعات رامية بعودة المستثمرين الأجانب إلى الاستثمار في سوق المال مرة أخرى بعد تخارجهم بكميات كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة بعض التذبذبات الاقتصادية التي مرت بها البلاد خلال السنوات القليلة الماضية.

من جانبها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال بشركة حرية لتداول الأوراق المالية، إن قرار رفع البنك المركزي أسعار الفائدة قد يؤثر في دفع صغار المتعاملين للتخارج لعدم قدرتهم على تحمل المخاطر، مشيرة إلى أن ترك تحريك سعر الصرف وفقا لآليات السوق يدعم ضخ المتعاملين العرب والأجانب مزيدا من السيولة وزيادة قدرتهم الشرائية خاصة للأسهم التي تتمتع بحصيلة دولارية أو لأسهم الشركات التي تقوم بتصدير منتجاتها بالعملة الصعبة.

توقعت أن يكون للقرار تأثير إيجابي على تداولات البورصة المصرية بالتزامن مع زيادة ضخ سيولة جديدة من قبل المتعاملين أصحاب الملاءة المالية الكبيرة وذلك للاستفادة من الارتفاعات القوية للمؤشرات المدعومة بالمحافظة على قيمة الجنيه مقابل الدولار للتحوط من مخاطر التضخم عن طريق الاحتفاظ بالأسهم والتداول فيها كيفما حدث في أول رد فعل على القرار.

في السياق نفسه، قالت داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار رفع سعر الفائدة إلى 600 نقطة وتحرير سعر الصرف، خطوة إيجابية تم اتخاذها في الوقت المناسب لإعادة التوازن للسوق خلال الفترة المقبلة.

أوضحت أن قرار رفع الفائدة، من المتوقع أن يعيد رمانة الميزان للسوق، ما يسهم في استقرار الأسعار بشكل كبير، مؤكدة أن خطوة التعويم مع توفير السيولة الدولارية ستؤدي إلى وفرة الدولار مرة أخرى في البنوك، بالإضافة عن توقف الناس عن تخزين الدولار والتجارة في العملة.

كما أشارت إلى أن السوق في الفترة الأخيرة كانت تتعامل مع أسعار دولار مرتفعة في كل المنتجات والسلع، مؤكدة أن التسعير كان على سعر السوق السوداء والذي شكل خطورة على تنافسية القطاع الخاص.

كما توقعت حدوث بعض التقلبات على المدى القصير، لكنها ستسهم بشكل كبير في توازن السوق بصورة سريعة نتيجة توافر الحصيلة الدولارية، بالإضافة إلى الإفراج عن البضائع والسلع والخامات من الموانئ، في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة.

وأشارت إلى تأثر الاقتصاد المحلي بالأزمة الاقتصادية العالمية في الفترة الأخيرة من ارتفاع معدلات التضخم لمستويات غير مسبوقة، فضلا عن تراجع الحصيلة الدولارية بالدولة.

تأتي قرارات السياسة النقدية المعلنة في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة بالتنسيق مع الحكومة المصرية وبدعم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف. واستعداداً لتنفيذ إجراءات برنامج الإصلاح، تم توفير التمويل اللازم لدعم سيولة النقد الأجنبي.

كما يؤكد البنك المركزي أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من أثر التداعيات الخارجية على الاقتصاد المحلي، الأمر الذي يضع الاقتصاد المصري على مسار مستدام للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وضمان استدامة الدين والعمل على بناء الاحتياطيات الدولية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى