محيي الكردوسي يكتب: “بوتن” طوق نجاة أردغان والأسد  

أطلق الرئيس التركي رجب أردوغان تصريحات نارية تعد الأولي منذ 12 عاما ، ترفع السلام في شاكلها وتحمل طوق نجاة في باطنها وهي لقاء غريمه بشار الأسد بواسطة بوتينية “روسية – إيرانية – عراقية” ، لحل الملفات الشائكة منذ سنوات ، ومن المقرر تشهد الأيام القادمة قمة ثلاثية بين” بوتن و أردغان وبشار ” وهذه القمة تناقش ملفات معقدة.

وتأتي الملفات السورية في مقدمة التفاوض وهي إنهاء احتلال تركيا جزء من الأرضي السورية ، ووقف دعم المعارضة التي انهكت سوريا وجيشها وقسمت أرضيه ، والحد من تمويل الجماعات الإرهابية المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية ، وتمويل الجيش السوري لحماية حدوده البالغة 900 كيلو متر مع تركيا ومواجهة المطامع الامريكية في النفط والثروات السورية ، وإنهاء الاحتلال الأمريكي للأرضي السورية ،  بدعم روسي تركي إيراني .

ويطمح أردغان لنيل المكاسب من تحقيق هذه المصالحة بدعم روسي إيراني بحل الملفات المعقدة من  خلال تنفيذ “خارطة طريق” ، التي اتفق عليها وزراء خارجية هذه الدول الأربعة من خلال عقد اجتماع رباعي في موسكو يهدف إلى “استعادة الحكومة السورية السيطرة على كامل أراضيها وضمان أمن الحدود التركية ، والتي يبلغ طولها 900 كيلومتر.

والملف الأكثر تعقيدا ملف اللاجئين السوريين التي اصبح من اهم المشكلات التي تعاني منها تركيا وتسبب لها العديد من المشكلات الشعبية والسياسية والدولية ومحاولة التخلص منهم والعودة الى سوريا .

كما يعتبر ملف الاكراد شمال شرق سوريا ، المدعومين من الولايات المتحدة الامريكية،  من اشد الملفات التي انهكت أردغان وميزانيته الاقتصادية على مدار عدة سنوات،  بسبب العمليات العسكرية المستمرة على الحدود مع سوريا ، وهو من أكبر الملفات التي تهدد الامن القومي  التركي، بعد محاولتهم اجراء انتخابات محلية بدعم اكراد تركيا  بعد فرار نحو 70 الف الى سوريا .

ومن هنا يحاول أردغان بهذا القمة الثلاثية ” تركية ،روسية ، سورية ” بأنهاء هذا الملف، من خلال دعم الجيش السوري لحماية أراضيه والقضاء على تمرد الاكراد وعدم اعلان الاستقلال ، وهذه الخطوة تعتبر انتصار لأروغان على المستوي الشعبي والسياسي والاقتصادي والعسكري نتيجة هذه المصالحة التي كانت مطلب المعارضة التركية منذ سنوات ،بالاضافة إلى وقف دعم الجيش التركي بميزانية ضخمة نتيجة للعمليات العسكرية والتي انهكت الاقتصاد لقيامه بعمليات عسكرية موسعة على طول الحدود التركية السورية بعمق اكثر 30 كيلو متر في بعض الأراضي السورية.

وعلى صعيد المكاسب  الروسية .. تعتبر هذه القمة وقف خطوات أردغان من التقرب نحو أوكرانيا  إرضاء لدول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، بعد قيامه خلال الفترة الماضية بتقديم مساعدات لأوكرانيا أدت إلى وضع علامات استفهام من الجانب الروسي باتخاذ هذه الخطوات ،

ومن ضمن المكاسب الروسية ..دفع الولايات المتحدة بتقليص تواجدها في منطقة الشرق الأوسط ومساعدة سوريا الى العودة الى المجتمع الدولي وانهاء التقسيم الذى تشهده حاليا ، بالاضافة إلى دعم حزب الله من خلال فتح ممرات التمويل امامه بشكل كامل وأمن بدعم إيراني لزيادة نفوذ إيران من اجل السيطرة على تهديدات إسرائيل المستمرة لها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى