رانيا المشاط في دافوس 2026: الإصلاحات المستمرة سر مرونة الاقتصادات الناشئة

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة نقاشية حول “مستقبل الاقتصادات الناشئة” خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، بمشاركة ماختار ديوب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية IFC، وبوب ستيرنفيلس الشريك في ماكنزي آند كمباني.

شددت الوزيرة على أن بناء الصمود في الاقتصادات الناشئة لا يقتصر على مؤشرات النمو أو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بل يعتمد على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات دون توقف.

أوضحت أن تجربة مصر نموذج واضح، حيث نفذت حزمة إصلاحات جوهرية في مارس 2024 شملت السياسات النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية المستمرة.

رغم التحديات الجيوسياسية وتأثر إيرادات قناة السويس، حقق الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.4% في العام المالي الماضي، مدفوعًا بقطاعات الإنتاج الحقيقي مثل الصناعة التحويلية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة.

أكدت أن العوائد الإيجابية الحالية نتيجة مباشرة للإصلاحات الهيكلية التي أطلقت طاقات الاقتصاد الكامنة، مشددة على أن الإصلاح عملية مستمرة لا سقف لها في عالم متغير.

أشارت إلى ضرورة أن تشمل الإصلاحات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز دور القطاع الخاص.

تناولت تدفقات رأس المال الخارجي، موضحة الفارق بين الرأسمال قصير الأجل المتقلب ورأس المال طويل الأجل الداعم للتنمية الحقيقية.

أشادت بدور IFC في دعم الاقتصادات الناشئة، مشيرة إلى استفادة مصر من أدوات التمويل المبتكرة في البنية التحتية والطاقة.

أوضحت أن خطط الطاقة المتجددة تعتمد على شراكات مع القطاع الخاص، مدعومة بتمويل ميسر، ضمانات MIGA، وآليات تمويل مختلط تشمل منحًا من شركاء التنمية.

أسهم هذا النموذج في مشروعات كبرى في الطاقة المتجددة، طاقة الرياح، الهيدروجين الأخضر، والتكيف المناخي في المياه وإدارة المخلفات.

أكدت أن رأس المال الصبور الموجه للقطاع الخاص يخلق فرص عمل، يعزز التصنيع، ويزيد الأنشطة القابلة للتصدير.

أشارت إلى استثمارات مصر في الموانئ والبنية اللوجستية ضمن اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية لربط الاقتصادات الناشئة بالأسواق الإقليمية.

انتقلت إلى التحديات المستقبلية مع الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، معبرة عن قلق من اتساع الفجوة بين الدول.

أوضحت أن التفاوت لم يعد بين مستخدمي ومنتجي التكنولوجيا، بل في القدرة على التواجد الفاعل داخل منظومة الذكاء الاصطناعي.

أكدت نقص النقاشات الدولية حول التقارب في هذا المجال، مطالبة بإدماج بُعد الذكاء الاصطناعي في برامج المؤسسات المالية الدولية.

اعتبرت أن تصنيف الاقتصادات بناءً على قدرات الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات، تحديًا كبيرًا للدول النامية رغم موارد إفريقيا الاستراتيجية.

في الختام، تناولت التحولات في النظام الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى سعي لقواعد مشتركة رغم النزعات الحمائية، مع دور محوري للقطاع الخاص.

أكدت أن التكنولوجيا ساعدت في الحفاظ على النمو العالمي وتراجع التضخم، وهي أداة رئيسية لمواجهة الصدمات الخارجية.

ناقشت مفهوم السلع العامة العالمية، مطالبة بنقاش أعمق لتعريفه ودور الدول والشركات الناشئة في توفيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى