إيلون ماسك يفجر مفاجأة بشأن مستقبل تسلا في الصين.. ويصف تقريرًا بـ«الكاذب»

رفض الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تقريرًا إعلاميًا تحدث عن دراسة شركة تسلا فصل أو بيع أو إغلاق عملياتها في الصين، مؤكدًا أن ما نُشر “أخبار كاذبة سخيفة”، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الشركات الأمريكية العاملة في السوق الصينية وسط التوترات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين.
ماسك ينفي تقرير «وول ستريت جورنال»
نفى إيلون ماسك، عبر منصة “إكس”، صحة تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” زعم أن شركة تسلا تدرس إعادة هيكلة أعمالها في الصين، تمهيدًا لاندماج محتمل مع شركة سبيس إكس.
وقال ماسك إن هذه المزاعم “لم تُطرح للنقاش مطلقًا”، داعيًا إلى عدم التعامل مع مثل هذه التقارير باعتبارها حقائق قبل التحقق منها.
ماذا قالت الصحيفة الأمريكية؟
بحسب التقرير، فإن مستشاري تسلا ناقشوا عدة سيناريوهات للتعامل مع أعمال الشركة في الصين، شملت:
فصل النشاط الصيني عن العمليات العالمية.
بيع الأصول المرتبطة بالسوق الصينية.
إغلاق مصنع شنغهاي العملاق بالكامل.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المديرين التنفيذيين تلقوا تعليمات بالاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية فصل خلال السنوات المقبلة.
مصنع شنغهاي يمثل قلب إنتاج تسلا
يُعد مصنع شنغهاي أكبر منشآت تسلا الإنتاجية حول العالم، إذ تشير البيانات إلى أنه أنتج نحو 52% من إجمالي السيارات التي سلمتها الشركة عالميًا خلال عام 2025.
كما تمثل الصين ثاني أكبر سوق لتسلا بعد الولايات المتحدة، ما يجعل أي خطوة تتعلق ببيع أو فصل العمليات الصينية قرارًا استراتيجيًا بالغ التعقيد، خاصة أنه يحتاج إلى موافقات تنظيمية من السلطات الصينية.
المنافسة المحلية تضغط على تسلا
تواجه تسلا تحديات متزايدة داخل السوق الصينية مع احتدام المنافسة بين شركات السيارات الكهربائية المحلية.
وتواصل شركة BYD تعزيز حصتها السوقية، بينما طرحت شركة شاومي مؤخرًا سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الجديدة بسعر يقل بنحو 23% عن سعر سيارة Tesla Model Y L المصنعة في شنغهاي، وهو ما يزيد الضغوط على الشركة الأمريكية للحفاظ على قدرتها التنافسية.
إنفيديا أيضًا تحت ضغوط العلاقات الأمريكية الصينية
تزامنت تصريحات ماسك مع استمرار الضغوط التي تواجهها شركة إنفيديا في السوق الصينية، بعد القيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتقدمة.
وأجرى الرئيس التنفيذي للشركة جينسن هوانغ سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين خلال الأسبوع الماضي، لبحث مستقبل صادرات تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تشديد القيود المفروضة على وصول التكنولوجيا الأمريكية إلى الصين.
هل ترتبط الشائعات بخطط سبيس إكس؟
ربط التقرير بين الحديث عن إعادة هيكلة تسلا وبين الوضع الخاص لشركة سبيس إكس، التي تُعد أحد كبار المتعاقدين مع وزارة الدفاع الأمريكية.
وأشار إلى أن أي تصاعد في التوترات الأمريكية الصينية، خاصة فيما يتعلق بتايوان، قد يدفع إلى إعادة تنظيم الأصول لتقليل التعارض بين المصالح التجارية والعقود الدفاعية ، إلا أن ماسك نفى بشكل قاطع وجود أي خطط من هذا النوع.
مستقبل تسلا في الصين
رغم الضغوط التنافسية والتنظيمية، لا تزال الصين تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية لتسلا، سواء من حيث الإنتاج أو المبيعات.
ويرى محللون أن أي قرار جذري بشأن عمليات الشركة في الصين ستكون له تداعيات كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية، وعلى صناعة السيارات الكهربائية، وهو ما يجعل تصريحات ماسك الرافضة لهذه التقارير عاملًا مهمًا في تهدئة المخاوف داخل الأسواق.









