مصر تدرس طرح أسهم البورصة المصرية لأول مرة.. ورأس المال السوقي يتجاوز 4 تريليونات جنيه

تدرس الحكومة المصرية تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، مع بحث إمكانية طرح أسهمها للتداول مستقبلًا، في خطوة ستكون الأولى من نوعها، وتستهدف تطوير سوق المال وتعزيز كفاءته ورفع قدرته على جذب الاستثمارات، بحسب ما جرى بحثه خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاثنين.

تغيير هيكل البورصة وتطوير سوق المال

وناقش الاجتماع مقترحات تتعلق بإعادة تنظيم هيكل البورصة المصرية وتحويلها إلى كيان يعمل وفق نموذج الشركة المساهمة، إلى جانب دراسة إمكانية طرح أسهمها في السوق مستقبلًا.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوسع لتطوير سوق المال المصرية، وزيادة كفاءتها وقدرتها على توفير أدوات ومنتجات مالية أكثر تنوعًا أمام المستثمرين، بما يدعم تعميق السوق ورفع معدلات التداول والسيولة.

تحديث أنظمة التداول والرقابة

وشملت المناقشات كذلك تحديث البنية التحتية التكنولوجية لأنظمة التداول والرقابة، بما يعزز كفاءة منظومة السوق ويرفع قدرتها على مواكبة التطورات العالمية في أسواق المال.

كما جرى بحث تطوير آليات الاقتراض بغرض البيع والمشتقات وصناعة السوق، باعتبارها من الأدوات التي يمكن أن تسهم في زيادة عمق السوق وتنويع آليات الاستثمار وإدارة المخاطر.

وتستهدف الحكومة من تطوير هذه الأدوات توفير بيئة أكثر كفاءة للمستثمرين، وتعزيز قدرة السوق على استيعاب استثمارات جديدة وزيادة مستويات السيولة والتداول.

رأس المال السوقي يتجاوز 4 تريليونات جنيه

وتأتي دراسة إعادة هيكلة البورصة المصرية في وقت يشهد فيه سوق المال تحسنًا ملحوظًا، إذ تجاوز رأس المال السوقي للشركات المقيدة 4 تريليونات جنيه في مطلع أغسطس 2026، مقابل نحو 3 تريليونات جنيه بنهاية ديسمبر 2025.

وبذلك ارتفع رأس المال السوقي بنحو 33% خلال الفترة، في مؤشر على التحسن القوي في أداء الأسهم وزيادة القيمة السوقية للشركات المقيدة.

ويمنح هذا النمو سوق المال قاعدة أكثر قوة لتنفيذ خطط التطوير، خصوصًا مع اتجاه الدولة إلى زيادة حجم السوق وتنويع المنتجات المالية وتعزيز مشاركة المؤسسات الاستثمارية.

تحفيز صناديق التأمين الخاصة للاستثمار في البورصة

كما ناقش الاجتماع تشجيع صناديق التأمين الخاصة على زيادة استثماراتها في الأسهم وصناديق الاستثمار المقيدة بالبورصة، إلى جانب العمل على إزالة المعوقات أمام تأسيس صناديق تأمين خاصة جديدة.

وتستهدف هذه الخطوة زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين في سوق الأسهم، بما يمكن أن يدعم استقرار التداولات ويعزز السيولة طويلة الأجل داخل السوق.

تجارب خليجية تسبق التحول

ويأتي بحث تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة على غرار تجارب شهدتها أسواق المال الخليجية، حيث تحولت عدد من البورصات إلى كيانات مساهمة وأُتيحت أسهمها أمام المستثمرين.

ومن أبرز التجارب في هذا المجال مجموعة تداول السعودية، وسوق دبي المالي، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصة البحرين.

ويمثل النموذج المقترح تحولًا مهمًا في طريقة إدارة وملكية البورصة المصرية إذا تم إقراره وتنفيذه، خاصة مع بحث إمكانية طرح أسهمها للتداول مستقبلًا.

وتبقى الخطوة في الوقت الحالي ضمن نطاق الدراسة والمناقشات الحكومية، فيما سيكون تحديد الشكل القانوني النهائي وآليات التحول والطرح، في حال اعتمادها، مرتبطًا بما ستسفر عنه الإجراءات التنظيمية والتشريعية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى