هونغ كونغ تكثف جهودها لتصبح مركزًا دوليًا لتجارة الذهب.. تخزين 2000 طن

 تعمل هونغ كونغ على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي لـتجارة الذهب. ويأتي ذلك دعمًا لطموحات الصين في ترسيخ نفوذها على أسواق السبائك العالمية. ويحدث هذا في ظل مشهد جيوسياسي متغير وارتفاع أسعار الذهب القياسية.

وأوضح جوزيف تشان هو ليم، وكيل وزارة الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ، أن الحكومة تعتزم بذل “جهود كاملة” لتحويل المدينة إلى مركز رئيسي لتخزين وتجارة الذهب.

وتشمل الخطة توسيع قدرة التخزين إلى أكثر من 2000 طن متري خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما تشجع تجار السبائك على إنشاء أو توسيع مرافق التكرير.

وتشمل المبادرة الإطلاق الوشيك لـنظام مقاصة الذهب المملوك بالكامل للدولة. ويوفر هذا النظام خدمات التسوية والمقاصة اللازمة لترسيخ مكانة هونغ كونغ كسوق بديل موثوق.

ويُقارن ذلك بالمراكز الغربية مثل لندن، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع بورصة شنغهاي للذهب لزيادة التكامل المالي.

كما وقعت حكومة هونغ كونغ مذكرة تعاون مع مكتب شنتشن البلدي للتنظيم المالي.

وتهدف إلى دعم تدفقات السيولة وتنظيم السوق المحلي لتجار الذهب. وتأتي هذه الخطوة لتعميق الترابط مع البر الرئيسي وتعزيز القدرة التنافسية.

وأشار المسؤولون إلى أن الهدف الأوسع يتمثل في توسيع حصة الصين في السوق العالمي للذهب. والذي كان تاريخيًا تحت سيطرة المراكز المالية الغربية.

كما يحفز تطوير سلسلة الصناعات المرتبطة، بدءًا من الاستثمار والمشتقات والتأمين، وصولاً إلى التجارة والخدمات اللوجستية.

وفي العام الماضي، أعلن جون لي، الرئيس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، عن نية المدينة في أن تصبح مركزًا رائدًا لتجارة الذهب العالمية. ومؤكدًا أن أمن واستقرار هونغ كونغ يجعلها موقعًا جذابًا لتخزين الذهب وأنشطة التسليم والتسوية المرتبطة به.

وفي سياق متصل، أبدت عدة دول آسيوية اهتمامها بتخزين جزء من احتياطياتها الرسمية من الذهب في بورصة شنغهاي للذهب. بما في ذلك البنك المركزي الكمبودي الذي يمتلك نحو 54 طنًا من الذهب، وهو ما يمثل حوالي 25% من احتياطياته النقدية البالغة 26 مليار دولار.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تعزيز النفوذ الصيني عبر مبادرة الحزام والطريق، ودعم العلاقات الاقتصادية مع شركائها الإقليميين.

ويرى المحللون أن الصين تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من الاتجاه العالمي نحو تقليص العولمة. وتقليل الاعتماد على المراكز المالية الغربية. بما يعزز مكانة الذهب المقوم باليوان في الأسواق الدولية، إلى جانب خطط بورصة شنغهاي لتوسيع شبكتها من الخزائن الخارجية في هونغ كونغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى