حرب إيران تضرب أسواق الطاقة: هجوم على ناقلة وإغلاق هرمز يهدد 20% من النفط العالمي

دأت تداعيات النزاع تظهر بالفعل في أسواق الطاقة، حيث تعرضت ناقلة نفط للهجوم وتم تحويل مسار ناقلات أخرى من مضيق هرمز، مما أثار مخاوف جدية بشأن انقطاع الإمدادات، وسط تقلبات حادة في أسعار النفط والطيران والشحن.
وقال آدم كريزافولي المحلل في شركة “فايتال نوليدج” إن الرأي السائد هو أن هذا الهجوم الأخير سيكون مشابهاً لعملية الاستيلاء على مادورو في فنزويلا والجولة السابقة من الضربات ضد إيران: حملة “صدمة ورعب” سريعة ودقيقة نسبياً تُنفذ في الغالب في الجو، ولا تستمر لأكثر من أسبوعين، متوقعاً أن تستوعب الأسواق الصدمة في نهاية المطاف.
في المقابل، اتخذ أجاي راجادياكشا من بنك باركليز نبرة أكثر حذراً، قائلاً إن إيران “قد تفتقر إلى القدرة على خوض حملة عسكرية مستدامة”، مشيراً إلى أن الضربات الصاروخية قد تكون موجهة في الغالب إلى الرأي العام الداخلي. ومع ذلك، حذر من تزايد خطر اندلاع صراع أوسع، ونصح المستثمرين بعدم التسرع في شراء الأسهم عند الانخفاض، قائلاً: “يبقى أن نرى” ما إذا كان تحذير ترامب الأخير سيردع المزيد من التصعيد الإيراني.
وفي وقت سابق من اليوم، أدى الإغلاق المفاجئ لـمطار دبي الدولي إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية، نظراً لدوره الاستراتيجي كنقطة عبور حيوية. وقد علّقت شركات الطيران الخليجية الكبرى، بما فيها طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران، عملياتها إلى أجل غير مسمى.
يتوقع المحللون عموماً تقلبات في أسواق الأسهم والعملات والسلع، لكنهم لا يتوقعون اضطراباً دائماً. ووفقاً لكريزافولي، يشير التاريخ إلى أن الصدمات الجيوسياسية غالباً ما يكون لها تأثيرات عابرة على الأسهم الأمريكية، وقد أسفرت فترات التوتر الجيوسياسي السابقة عادةً عن تأثيرات “مؤقتة” على السوق.
يأتي هذا التصعيد في ظل إغلاق مضيق هرمز شبه كامل، مما يهدد تدفق أكثر من 20% من النفط العالمي، مع تعليق شحنات النفط والوقود والغاز الطبيعي المسال، وتوقعات بارتفاع حاد في أسعار الطاقة قد يصل إلى 100 دولار أو أكثر لبرميل برنت، وسط ترقب لردود الفعل الإيرانية والدولية





