البورصة المصرية تواصل صمودها مع اليوم الثالث للحرب على ايران

شهدت البورصة المصرية تحركات متقلبة خلال الجلسات الأخيرة، وسط تأثير واضح للأحداث الجيوسياسية في المنطقة، حيث ارتفعت الضغوط البيعية في بعض الجلسات لكنها اصطدمت بالقوة الشرائية المحلية، خاصة صناديق الاستثمار، ما ساهم في صمود مؤشر الأسهم القيادية EGX30 فوق مستوى 47.5 ألف نقطة.
وأكد الخبراء أن المؤسسات المالية تمثل المؤثر الأكبر على تحركات المؤشرات، وأن استمرار تدفق السيولة المؤسسية قد يدعم ارتداد السوق تدريجياً، وبالنسبة للأسهم الصغيرة والمتوسطة، يظل المؤشر يتحرك بين نقاط الدعم والمقاومة الرئيسية، مع توقعات بحركة عرضية قبل استئناف الارتفاع، في ظل استراتيجيات المتاجرة السريعة والاحتفاظ بالأسهم على المدى المتوسط والطويل.
وقال باسم أبو غنيمة رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية إن مؤشر EGX30 قدر أن يتماسك للجلسة الثانية على التوالي فوق مستوى 47.5 ألف نقطة.
وأوضح أن جلسة أمس بداية الأسبوع شهدت نتائج سلبية نتيجة الأحداث الجيوسياسية، ما أدى إلى تراجع عنيف، لكن التداول تحت مستوى الدعم تم رفضه سريعاً، وظهرت القوة الشرائية التي دفعت المؤشر للارتداد مرة أخرى أعلى مستوى 47 ألف.
وأضاف أن جلسة اليوم كانت هادئة نسبياً، إلا أنه بنهاية التداولات ظهرت بعض الضغوط البيعية من القوة الأجنبية، لكن القوة الشرائية المحلية، وخاصة صناديق الاستثمار، استوعبت الضغط عند مستوى 47.5 ألف ونصف.
وأكد أن مستوى 46 ألف، أو 46.3 ألف، أصبح دعماً مهماً بعد ظهور القوة الشرائية بشكل واضح، وسيكون هو حد إيقاف الخسائر في حال حدوث أي تراجع مرة أخرى.
وأشار إلى أن السوق قد يشهد حركة عرضية لمدة جلستين أو ثلاث، قبل أن يعاود الارتداد لاختبار مستوى 49.5 ألف نقطة، حيث ستظهر طريقة التعامل مع الضغوط البيعية.
وبالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، قال إن المؤشر أغلق قرب مستوى 12 ألف بعد محاولات لتجاوزه، لكن الضغوط البيعية لا تزال موجودة، وينتظر التأكد من اختراق المستوى والتداول أعلاه في الجلسة القادمة.
وأكد أبو غنيمة أن هذا سيكون إيجابياً على مدار الفترة المقبلة، مشيراً إلى أهمية مستويات الدعم بين 11,000 و11,300 نقطة، والتي شهدت ظهور قوة شرائية، على أن يكون مستوى 10,500 نقطة هو أبعد مستوى للتصحيح، أما مستويات المقاومة للمؤشر السبعيني فتتمثل في 12,200 ثم 12,800 نقطة.
وأوضح أن السوق بدأ يستوعب الموجة البيعية الناتجة عن المخاوف الجيوسياسية، ونصح المستثمرين بالاحتفاظ بالأسهم وشراء التراجعات بغرض المتاجرة السريعة، مؤكداً أن الشكل العام على الأجل المتوسط والطويل مازال إيجابياً.
وأضاف أن الحركات السريعة لأحداث خارج السوق ممكنة، لكن الأفضل التحوط، مع الحفاظ على نسبة سيولة تتراوح بين 30 و40% داخل المحافظ، ونسبة أسهم بين 60 و70% على الأجل القصير، لاستغلال السيولة في المتاجرة السريعة حتى استقرار السوق وبدء الارتداد.
ومن جانبها قالت حنان رمسيس محللة أسواق المال إن المؤسسات المالية تمثل المؤثر الأكبر على تحركات المؤشرات، مشيرة إلى أنه في حال استمرار هذه المؤسسات في الشراء، ومع ارتفاع أسهم مثل CIB في الـGDR، فمن الممكن أن نشهد ارتداداً للمؤشرات.
وأضافت أن التداولات خلال اليومين الماضيين كانت لحظية، حيث يقوم المتعاملون بالشراء ثم البيع بمجرد ارتفاع السعر قليلاً، مما يجعل المؤشرات تتذبذب بين المنطقة الحمراء والخضراء.
وأوضحت رمسيس أن المؤشر العام حاول الصمود خلال جلسة اليوم، رغم الإغلاق بانخفاض 0.67% عند مستوى 47.663 ألف نقطة، مؤكدة أن لديه فرصة كبيرة للاستقرار عند مستوى 48 ألف نقطة في جلسة الغد، مع التحرك بين نقاط الدعم والمقاومة، حيث المقاومة عند 50.5 ألف نقطة والدعم عند 46 ألف نقطة.
وبالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (EGX70)، أشارت إلى أن نقطة الدعم الرئيسية أصبحت عند 11,750 نقطة، بعد أن كان المؤشر عند 11,900 نقطة أمس و12,027 نقطة اليوم، نتيجة مشتريات المتعاملين المصريين التي دفعت المؤشر للارتفاع تدريجياً، بينما تقع مستويات المقاومة عند 12,250 و12,500 نقطة.
وأوضحت أن ارتفاع بورصة تل أبيب بنحو 4% رغم الأحداث الجيوسياسية يشير إلى أن السبب الأساسي وراء تذبذب السوق المصرية ليس الحرب، بل الضغوط البيعية من قبل المتعاملين العرب والأجانب.
وأشارت إلى أن دخول المؤسسات كمشترٍ، بناءً على أخبار إيجابية مثل توزيعات الكوبونات، قد يدفع المؤشرات تدريجياً إلى المنطقة الخضراء، مشيرة إلى أن مستويات المقاومة الرئيسية للمؤشرات تبدأ عند 50,500 نقطة، مع البداية بالـ48,000 نقطة في جلسة الغد، مؤكدة أن شهر مارس قد يشهد بعض التذبذبات بعد شهر فبراير الإيجابي.





