أسعار النفط تقفز 8.6% بسبب التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد اليوم الاثنين، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة في الإمدادات بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 8.6% لتصل إلى 79.14 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 7.8% لتصل إلى 72.25 دولارًا للبرميل، مسجلة مستويات قريبة من أعلى سعر لها منذ يونيو الماضي.
شملت الضربات التي شنت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقتل المئات، بينهم المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. وردت إيران بشن ضربات صاروخية على إسرائيل ودول الخليج المرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة.
كما تعرضت عدة سفن عابرة لمضيق هرمز لهجمات صاروخية، مما يزيد المخاوف من اضطراب شحنات النفط، نظرًا لأهمية المضيق كقناة رئيسية لنقل نحو 20% من النفط العالمي.
وقال محللو بنك ANZ إن الهجمات على ناقلات النفط عززت التهديد لإمدادات الطاقة بشكل كبير، في حين أشار نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في موقع Tradu.com، إلى أن استمرار الصراع قد يدفع أسعار النفط نحو 100 دولار للبرميل.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، محذرًا من إمكانية سقوط المزيد من العسكريين، ومؤكدًا على استهداف المنشآت الإيرانية بدقة.
أوبك+ وتحديات الإمدادات
وافقت منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها (أوبك+) على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا لتعويض جزء من اضطرابات الإمدادات. ومع ذلك، قد تحد اضطرابات الشحن الناتجة عن التوترات الإقليمية من تأثير هذه الزيادة على السوق العالمية.
وقال محللو شركة تكساس كابيتال إن الأسعار قد تصل إلى نحو 80 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع المقبل بسبب العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، بينما أكد محللو باركليز على احتمال تحرك الأسعار نحو 90–100 دولار للخام إذا استمرت الاضطرابات.
يأتي هذا التصعيد بعد الضربات الأمريكية الكبرى على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، بهدف إعاقة طموحات طهران النووية، بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران. وتشير التقديرات إلى أن استمرار التوترات قد يعيد تشكيل أسواق النفط العالمية ويزيد الطلب على المخزونات الاحتياطية.





