التوترات في الشرق الأوسط تعيق تسليم السبائك الذهبية .. الذهب فوق 5400 دولار

أدت التوترات المتفاقمة في الشرق الأوسط، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران فجر السبت 28 فبراير 2026، إلى تعطيل تسليم السبائك الذهبية عبر مراكز رئيسية مثل مطار دبي الدولي، الذي علّق الرحلات التجارية مؤقتًا، مما أجبر التجار على إعادة توجيه الشحنات أثناء النقل، وفق تقارير تجارية ومصادر لوجستية في دبي ولندن.

قفز سعر الذهب الفوري من مستويات قريبة من 5100 دولار للأونصة قبل الهجمات إلى أكثر من 5300 دولار في جلسة واحدة، محققًا مكسبًا تجاوز 200 دولار في أكبر تحرك يومي له منذ سنوات، وبحلول صباح الاثنين 3 مارس 2026 وصل إلى أعلى مستوى في الجلسة عند 5418 دولارًا قبل أن يستقر حول 5384 دولارًا، بزيادة يومية 2% تقريبًا.

أكد روس نورمان، محلل مستقل متخصص في المعادن الثمينة، أن “الذهب ربما يكون أفضل مؤشر على حالة عدم اليقين العالمية، والزئبق في ارتفاع”، مشيرًا إلى أن المعدن حقق مكاسب لسبعة أشهر متتالية قبل مارس 2026 – أطول سلسلة منذ 1973 – مدعومًا بالتضخم المستمر، تراكم الاحتياطيات لدى البنوك المركزية، ومخاوف المستثمرين من السياسة التجارية الأمريكية.

حافظ بنك جيه بي مورغان وبنك أوف أمريكا على توقعاتهما عند 6000 دولار أو أعلى، حيث رفع جيه بي مورغان هدفه إلى 6300 دولار بحلول نهاية العام مدفوعًا بطلب البنوك المركزية، بينما أصبحت تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز – الذي يمر من خلاله 20-30% من النفط العالمي المنقول بحرًا – مخاطر حقيقية، مما دفع أسعار النفط للارتفاع أكثر من 6% في يوم واحد، مسجلًا أكبر مكسب يومي في أربع سنوات، وزاد من توقعات التضخم.

أشار فرانك مونكام من بافالو بايو للسلع إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية قد يحد من الارتفاع، بينما جادل محللو بنك آي إن جي بأن التأثيرات الإقليمية ستعزز الذهب من خلال ارتفاع أسعار النفط وزيادة توقعات التضخم وكبح العوائد الحقيقية، قائلين إن “التأثيرات الإقليمية ستعزز أسعار الذهب بشكل ملحوظ”.

مع تصريح الرئيس ترامب بأن العمليات ستستمر “حتى تحقيق جميع الأهداف”، يرى ديفيد ميغر من هاي ريدج فيوتشرز أن حالة عدم اليقين بحد ذاتها هي المحرك الرئيسي، مشيرًا إلى أن اختراق مستوى يناير القياسي عند 5594 دولارًا قد يفتح الباب نحو 6000-6500 دولار، مما يعزز دور الذهب كملاذ أخير في عالم تغير هيكليًا خلال 72 ساعة فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى