قفزة تاريخية: الأصول الأجنبية المصرفية ترتفع من 8.7 إلى 25.5 مليار دولار خلال 2025

شهدت الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي خلال العام الماضي نموًا غير مسبوق، حيث تضاعفت قيمتها تقريبًا ثلاث مرات، في مؤشر يعكس قوة الاحتياطيات الأجنبية واستقرار الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية.
وبدأت الأصول الأجنبية عام 2025 عند مستوى 8.7 مليار دولار في يناير، لتسجل ارتفاعًا متدرجًا على مدار الأشهر، مع بعض التذبذبات الطفيفة، قبل أن تتجاوز 25 مليار دولار بنهاية العام، مع استمرار المسار التصاعدي في يناير 2026 ليصل إلى 29.5 مليار دولار.
خلال عام 2025، شهدت الأصول الأجنبية عدة تحركات مهمة، ففي فبراير ارتفعت إلى 10.2 مليار دولار، ثم قفزت بشكل لافت إلى 15 مليار دولار في مارس، قبل أن تتراجع قليلًا في أبريل إلى 13.7 مليار دولار. واستعادت الأصول الأجنبية زخمها في مايو لتصل إلى 14.7 مليار دولار، واستمرت الزيادة مع بداية الصيف، حيث سجلت 14.9 مليار دولار في يونيو و18.5 مليار دولار في يوليو.
وعلى الرغم من انخفاضها الطفيف إلى 18 مليار دولار في أغسطس، فإن الأصول الأجنبية عادت للارتفاع في سبتمبر إلى 20.8 مليار دولار، ثم واصلت الصعود خلال الأشهر التالية لتسجل 22.7 مليار دولار في أكتوبر و23.7 مليار دولار في نوفمبر، قبل أن تصل إلى مستوى قياسي عند 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025.
يشير هذا النمو المتسارع إلى قوة التدفقات النقدية الأجنبية نحو مصر، سواء من استثمارات مباشرة أو تحويلات وخدمات مالية دولية، ما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري. كما يعكس التحسن في الأصول الأجنبية قدرة مصر على مواجهة الضغوط الاقتصادية الخارجية، خاصة في ظل تحديات التضخم العالمي وأسعار الطاقة والسلع الأساسية.
ومع بداية 2026، واصلت الأصول الأجنبية الارتفاع لتسجل 29.5 مليار دولار في يناير، مما يمنح مؤشرًا إيجابيًا لقدرة الاقتصاد على تعزيز مرونته المالية وقدرته على دعم السيولة النقدية في السوق المحلي.
ويأتي هذا النمو في وقت تحرص فيه السلطات الاقتصادية على تعزيز الاحتياطيات الأجنبية لضمان استقرار العملة الوطنية ودعم الاستثمارات المختلفة، إضافة إلى تأمين احتياجات الاستيراد والوفاء بالالتزامات الخارجية.





