الذهب في مصر يرتفع 5 جنيهات والأوقية تخسر 107 دولارات أسبوعيًا

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعات طفيفة خلال تعاملات اليوم السبت 7 مارس 2026. جاء ذلك بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وبعد أن سجلت الأوقية خسارة أسبوعية بنحو 2%، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، وسط توجه المستثمرين نحو السيولة لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفق تقرير صادر عن منصة آي صاغة.

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 5 جنيهات ليصل إلى 7225 جنيهًا. في الوقت نفسه، تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 107 دولارات خلال الأسبوع لتسجل 5172 دولارًا.

أضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8257 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 6193 جنيهًا. اقترب سعر الجنيه الذهب من مستوى 57,800 جنيه.

شهدت أسعار المعادن النفيسة تقلبات حادة خلال الأسبوع. قفزت الأوقية في بداية الأسبوع إلى مستوى قياسي تاريخي قرب 5420 دولارًا عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، قبل أن تتراجع مع جني الأرباح وترقب تطورات الصراع.

أوضح إمبابي أن الذهب أنهى أسبوعًا محبطًا، حيث فشل في تحقيق الأداء التقليدي كملاذ آمن. ارتفعت الأسعار سريعًا في البداية، لكن موجة الصعود لم تستمر طويلًا بسبب ضغوط بيع قوية. أشار إلى أن الأسواق تفاعلت بسرعة مع الصدمات الجيوسياسية، لكن مع انحسار القلق الأولي، عاد التركيز على العوامل الاقتصادية الكلية.

لفت إمبابي إلى أن قوة الدولار الأمريكي شكلت عقبة رئيسية أمام الذهب، إلى جانب توقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي لتثبيت أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة. أكد أن ارتفاع أسعار الطاقة أسهم في زيادة مخاوف التضخم مرة أخرى، مما قد يدفع البنوك المركزية للسياسات التقييدية لفترة أطول.

مع ذلك، يرى إمبابي دعمًا هيكليًا طويل الأجل للذهب. يحافظ المعدن على مكاسبه بفعل قوة الطلب من البنوك المركزية. أشار إلى أن ارتفاع مستويات الديون الحكومية العالمية سيحد من قدرة البنوك المركزية على إبقاء الفائدة مرتفعة طويلًا، مما قد يدفع لخفض الفائدة أو التدخل في أسواق السندات، ويعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط.

في الوقت الراهن، لا تبدو الأسواق مقتنعة بأزمة جيوسياسية طويلة الأمد. يتوقع بعض المحللين أن يكون التصعيد محدودًا، مما يسمح بالاستقرار تدريجيًا. لكن استمرار الصراع قد يعيد عدم اليقين ويزيد الطلب على الذهب.

تابع إمبابي أن آفاق الذهب طويلة الأجل ترتبط بتحولات هيكلية أعمق في الاقتصاد العالمي، مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستخدام السياسات الاقتصادية كأدوات ضغط. تواصل البنوك المركزية تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، والذهب يظل أحد الأصول السائلة القليلة بدون مخاطر سياسية مباشرة.

أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر فبراير نتائج مخيبة، حيث فقد الاقتصاد 92 ألف وظيفة، مقابل توقعات إضافة 59 ألف. ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%. تراجعت مبيعات التجزئة في يناير بنسبة 0.2% شهريًا بسبب اضطرابات الطقس. رفع المتداولون توقعات خفض الفائدة إلى 43 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

أكدت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي في سان فرانسيسكو، أن البيانات مخيبة لكنها غير كافية لخفض سريع. من المتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع 17-18 مارس، مع التركيز على تحديث “مخطط النقاط”.

واصلت الصين زيادة احتياطياتها من الذهب للشهر الـ16 على التوالي. ارتفعت الحيازات بنحو 30 ألف أوقية في فبراير، ليصل الإجمالي إلى 74.22 مليون أوقية. تباطأت مشتريات البنوك المركزية عالميًا إلى 5 أطنان في يناير، مقابل متوسط 27 طنًا شهريًا سابقًا.

ترى ماريسا سليم من مجلس الذهب العالمي أن التقلبات والعطلات أثرت مؤقتًا، لكن الاتجاه العام نحو تعزيز الاحتياطيات سيستمر. ناقش محافظ البنك المركزي في بولندا بيع جزء من الاحتياطي لتمويل الدفاع، بينما باعت روسيا وفنزويلا كميات محدودة، لكن الاتجاه العام لا يزال نحو الزيادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى