اقتصاد الخليج تحت النار بعد هجمات إيران.. جي بي مورغان يخفض توقعات النمو عند 0.3%

شنت إيران هجمات صاروخية وبالطائرات بدون طيار على عدة دول في مجلس التعاون الخليجي رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية على طهران، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح متفاوتة.
استهدفت الهجمات مواقع مدنية ومنشآت طاقة في الإمارات وقطر والسعودية والبحرين والكويت وعمان، مع إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات بواسطة الدفاعات الجوية، إلا أن بعضها ألحق أضراراً بمبانٍ تجارية وفنادق ومنشآت طاقة.
أدت الهجمات إلى تقويض الشعور بالأمان الذي كانت تتمتع به مدن مثل دبي وأبوظبي والدوحة كمراكز أعمال ومالية آمنة، مع تباطؤ ملحوظ في النشاط التجاري وإعادة تقييم المستثمرين لمخاطر المنطقة.
في يناير 2026 توقع البنك الدولي نمواً بنسبة 4.4% لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي هذا العام، لكن في 2 مارس خفض بنك جيه بي مورغان توقعاته لنمو القطاعات غير النفطية بمقدار 0.3 نقطة مئوية، محذراً من مراجعات إضافية إذا طال أمد التصعيد.
تحولت الشركات بسرعة إلى وضع الطوارئ مع التركيز على سلامة الموظفين، استمرارية العمليات، الإمدادات، والانضباط في التدفقات النقدية، وسط ارتفاع حاد في أقساط التأمين وتكاليف مخاطر الحرب.
في مناطق سياحية نائية مثل خصب في عمان، أدت الإغلاقات البحرية إلى إلغاء جميع الحجوزات السياحية وتوقف أنشطة الغوص والصيد، مع قلق واسع على استمرارية الأعمال.
البنوك الخليجية مدعومة بسيولة قوية واحتياطيات رأسمالية كبيرة، وتواصل العمل بشكل طبيعي مع التركيز على المدفوعات والسيولة وطمأنة العملاء، كما أكد محللون في ستاندرد تشارترد. ومع ذلك، كشفت الهجمات نقاط ضعف في البنية التحتية الرقمية، حيث تعرضت مرافق أمازون ويب سيرفيسز في الإمارات والبحرين لأضرار من مسيرات إيرانية، مما تسبب في تعطيل خدمات سحابية مؤقت.
أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد استهداف منشآتها، وأغلقت السعودية جزئياً مصفاة رأس تنورة (طاقة 550 ألف برميل يومياً) بعد حريق ناتج عن هجوم.
يبقى مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال – تحت التهديد المباشر، مع مخاطر انقطاع الإمدادات الغذائية (70% من الواردات) والمياه (90% من التحلية).
مع استمرار حالة التأهب القصوى، يراقب المستثمرون والشركات التطورات قبل اتخاذ قرارات استراتيجية، وسط مخاوف من تأثير طويل الأمد على التنويع الاقتصادي والثقة في المنطقة.





