مجلس الذهب العالمي: تدفقات صناديق الذهب المتداولة تسجل 5.3 مليار دولار في فبراير الماضي

على الرغم من التقلبات السعرية الأخيرة للذهب، يظل المعدن النفيس مركز اهتمام المستثمرين حول العالم، وفقاً لتقرير مجلس الذهب العالمي، حيث يشهد الطلب على الذهب استمراراً قوياً في ظل التوترات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية المتغيرة.

وأظهر تقرير مجلس الذهب العالمي  أن صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب المدعومة فعليًا سجلت تدفقات نقدية صافية بقيمة 5.3 مليار دولار خلال شهر فبراير 2026، مسجلةً بذلك الشهر التاسع على التوالي من التدفقات الإيجابية وأقوى بداية عام في تاريخ هذه الصناديق.

وارتفع إجمالي الحيازات العالمية في صناديق الذهب المتداولة بمقدار 26 طنًا ليصل إلى 4171 طنًا، فيما وصلت قيمة الأصول المُدارة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 701 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة.

وأوضح المجلس أن الطلب الاستثماري ظل قويًا بشكل ملحوظ رغم التراجع السعري المؤقت للذهب في الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة، إضافة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي، لا تزال تدفع المستثمرين نحو الذهب كأصل تنويع استراتيجي وملاذ آمن.

واستحوذت أمريكا الشمالية على النصيب الأكبر من التدفقات بقيمة 4.7 مليار دولار في فبراير، مما يعكس استمرار الطلب القوي في الولايات المتحدة للشهر التاسع على التوالي. أما آسيا فقد سجلت تدفقات بقيمة 2.3 مليار دولار، بقيادة اليابان وسط ضعف الين والأداء القوي للذهب بالعملة المحلية، ليمتد بذلك الطلب الإيجابي في المنطقة لستة أشهر متتالية.

في المقابل، كانت أوروبا المنطقة الوحيدة التي شهدت تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى عمليات استرداد في بداية الشهر بعد انخفاض أسعار المعادن الثمينة أواخر يناير، إلا أن التدفقات تحولت إلى إيجابية لاحقًا خلال الشهر.

وفي تعليقه على البيانات، أكد جو كافاتوني، كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، أن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل محركًا أساسيًا للطلب على الذهب، مضيفًا أن الأداء طويل الأجل للمعدن يعتمد على العوامل الأساسية وليس فقط على ردود الفعل قصيرة الأجل تجاه الأحداث الجيوسياسية.

وقال كافاتوني: “الذهب أصبح أكثر من مجرد أصل مدفوع بأسعار الفائدة.. إنه يوفر سيولة وتنويعًا حقيقيًا في بيئة مليئة بعدم اليقين“.

وأشار إلى أن التقلبات المرتفعة الحالية (25-30% سنويًا مقابل متوسط تاريخي قريب من 15%) تعكس تزايد الإقبال والمشاركة في السوق، وليست دليلاً على نهاية الاتجاه الصعودي طويل الأجل.

وتظل مشتريات البنوك المركزية – رغم تباطؤها مقارنة بالذروة السابقة – قوة استقرار مهمة تدعم قيمة الذهب على المدى الطويل، وفق تقديرات مجلس الذهب العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى