ترامب يهدد إيران برد أقوى 20 مرة إذا أوقفت النفط في مضيق هرمز

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مهددًا برد عسكري قوي في حال حاولت طهران وقف تدفق عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم، وذلك في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وقال ترامب في منشور عبر منصته الاجتماعية إن الولايات المتحدة سترد بقوة إذا حاولت إيران تعطيل حركة النفط في المضيق، مؤكدًا أن أي محاولة لوقف تدفق النفط ستواجه برد “أقوى 20 مرة مما حدث حتى الآن”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده قد تستهدف منشآت يمكن تدميرها بسهولة، مشيرًا إلى أن ذلك قد يجعل من الصعب عمليًا إعادة بناء إيران كدولة، في تحذير يعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح ترامب أن استمرار تدفق النفط عبر المضيق يمثل مصلحة لعدد كبير من الدول، خاصة الصين والدول التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لنقل إمدادات الطاقة.
ويُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان ويربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، من أهم الممرات الاستراتيجية في تجارة النفط العالمية، إذ مرّ عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي خلال عام 2024 وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وفي ظل الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق مؤقتًا وهدد السفن التي تحاول العبور، ما تسبب في تراجع حركة الملاحة بشكل كبير.
ووفق بيانات مواقع تتبع حركة السفن، لم تعبر سوى سفينتين فقط خلال الـ24 ساعة الماضية، مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي يصل إلى نحو 60 سفينة يوميًا، وهو ما يعكس حجم التوتر الذي يحيط بالممر البحري الحيوي.
وأدى هذا التوتر إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، حيث تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط مستوى 86 دولارًا للبرميل مساء الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط العالمية.
كما انعكس ذلك على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، إذ ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى نحو 3.47 دولار، بزيادة تقارب 0.50 دولار خلال أسبوع واحد وقرابة 0.60 دولار مقارنة بالشهر الماضي، بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
وفي محاولة لطمأنة الأسواق، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز قد يحدث خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن أسوأ السيناريوهات قد يستغرق بضعة أسابيع فقط وليس شهورًا.
ويراقب المستثمرون والتجار في أسواق النفط العالمية التطورات العسكرية في المنطقة عن كثب، حيث قد يؤدي أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في المضيق إلى صدمة كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع إضافي في الأسعار.





