حرب ايران: ترفع أسعار النفط قرب 100دولار ووقود الطائرات 4.11 دولار يهدد بأفلاس شركات الطيران الأمريكية

ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل بسبب الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران يضع شركات الطيران الأمريكية أمام أزمة وقود طيران حادة، قد تكون أشد تأثيرًا من اضطرابات الرسوم الجمركية في 2025، خاصة إذا استمرت الأزمة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وصل سعر وقود الطائرات (Jet Fuel) في نيويورك إلى 4.11 دولار للغالون يوم 5 مارس 2026، مقارنة بأدنى مستوى 1.92 دولار في مايو 2025، وسط تقارير عن ارتفاعات تصل إلى 56-72% في أسواق آسيا والخليج بسبب تعطل تدفقات النفط عبر المضيق. يُعد الوقود ثاني أكبر بند إنفاق لشركات الطيران بعد الأجور، ويصعب تمرير الزيادة مباشرة إلى العملاء دون إضعاف الطلب على السفر، على عكس قطاعات الشحن البحري والبري التي تستخدم رسوم وقود إضافية تلقائية.
أبرز التحديات:
- غياب التحوط (Hedging): تخلت معظم الشركات الأمريكية عن استراتيجيات التحوط ضد تقلبات أسعار الوقود بعد تكاليفها العالية. على سبيل المثال، أنهت Southwest Airlines التحوط في 2025 بسبب تكلفة سنوية تصل إلى 150 مليون دولار، وأنهت Alaska Air Group عقودها بنهاية العام الماضي.
- التأثير على الربحية: حسب محللة Jefferies شيلا كاهياوغلو، كل زيادة 10% في متوسط تكلفة الغالون تقلل ربحية السهم بنسبة 20% لدى Southwest، Delta، وUnited، وأكثر لدى American Airlines التي تنتهي 2025 بديون 36.5 مليار دولار وتدفقات نقدية حرة سلبية.
- الشركات الأكثر عرضة: Spirit Airlines (خرجت من الإفلاس مؤخرًا)، Frontier، JetBlue (خسائر صافية 2025)، وAmerican Airlines (أكبر تراجع سهمي هذا العام بنسبة 28%).
في أفضل السيناريوهات، قد تنخفض الأسعار سريعًا إذا هدأت الهجمات وأُمن المضيق بمرافقة بحرية أمريكية، مما يحد من التأثير على الرحلات الأمريكية (التي لا تعتمد كثيرًا على المنطقة). أما في أسوأ الحالات، فإغلاق طويل للمضيق قد يرفع البنزين إلى 4-5 دولارات للغالون، مما يضغط سياسيًا على إدارة ترمب للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي، ويؤدي إلى زيادات هيكلية في أسعار التذاكر أو خروج شركات ضعيفة، مع مزيد من تركز القطاع.
شهدت الشركات تعافيًا بعد جائحة كورونا وارتفاعات النفط في 2022 (خام غرب تكساس فوق 94 دولار)، لكن الأزمة الحالية قد تكرر سيناريوهات سابقة مثل أزمة 2011-2014 أو ما بعد 11 سبتمبر، مع تركيز أكبر على الشركات الأربع الكبرى (Delta، United، American، Southwest).





