وول ستريت تنهار مع صعود النفط إلى 100 دولار وتصاعد التوترات الإيرانية

انهارت الأسهم الأمريكية في موجة بيع واسعة النطاق، حيث أدت الضربات الإيرانية على ناقلتي نفط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد من تفاقم المخاوف من التضخم ودفع المستثمرين إلى الفرار من أسواق الأسهم.
تراجعت جميع مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة بأكثر من 1.5%، حيث تكبدت معظم الأسهم خسائر فادحة باستثناء أسهم الطاقة وبعض الأسهم الدفاعية. وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكبر انخفاض له خلال ثلاثة أيام في الشهر.
تعهد المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز الحيوي مغلقاً، وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب على إيران تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، مما يغذي المخاوف من تزايد ضغوط التضخم.
ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط للشهر الأول بنسبة 9.7% خلال اليوم، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.2%، لتصل إلى 100 دولار للبرميل.
أفادت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من شركات النفط الأمريكية وشركات الشحن الاستعداد لاحتمال التنازل عن قانون جونز الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمان، والذي ينظم الشحن المحلي، في محاولة للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.
قال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة كارسون في أوماها: “هناك إدراك بأن حل الصراع في الشرق الأوسط يتأجل أكثر فأكثر. إنها عقلية البيع أولاً ثم طرح الأسئلة لاحقاً. لم يكن هناك قطاع آمن خارج قطاع الطاقة.”
يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 17 مارس، وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن نمو الأسعار تحت السيطرة، فإن الحرب المستمرة منذ 13 يومًا على إيران وما نتج عنها من ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام لم تظهر آثارها بعد في هذه البيانات.
وأضاف ديتريك: “يخفي ارتفاع أسعار النفط الخام إدراكاً بأن احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام تتضاءل بسرعة”.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 739.42 نقطة، أو 1.56%، ليصل إلى 46,677.85، وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما مقداره 103.22 نقطة، أو 1.52%، ليصل إلى 6,672.58، وخسر مؤشر ناسداك المركب ما مقداره 404.15 نقطة، أو 1.78%، ليصل إلى 22,311.98.
من بين القطاعات الرئيسية الـ11 لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، كان قطاع الطاقة هو الرابح الأكبر، حيث ارتفع بنسبة 1.0%، بينما سجل قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 2.5%، مسجلاً أكبر خسارة نسبية.





