الدولار يحافظ على مكاسبه ويتجه لثاني أسبوع صعودي وسط تصاعد التوترات الإيرانية

حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه خلال تعاملات الجمعة، متجهًا لتحقيق ثاني مكسب أسبوعي منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مع تصاعد الاضطرابات في الأسواق العالمية.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، مستويات قريبة من أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، مدعومًا بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، إضافة إلى كون الولايات المتحدة مصدرًا صافيًا للطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وتراجع المؤشر بشكل طفيف بنسبة 0.04% ليصل إلى 99.63 نقطة في بداية التداولات الآسيوية، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.8%.
وفي سوق العملات، تداول اليورو بالقرب من أضعف مستوياته منذ نوفمبر عند حوالي 1.1525 دولار، بينما ارتفع بنسبة 0.13% في التعاملات المبكرة.
أما الين الياباني فارتفع بنسبة 0.17% ليصل إلى نحو 159.08 ين للدولار بعد أن لامس مستوى 159.43 يوم الخميس، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف يناير، وهو ما وضع المتعاملين في الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11% ليسجل نحو 1.3356 دولار، بينما سجلت بعض العملات المرتبطة بالسلع تحركات إيجابية طفيفة، حيث صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.14% إلى 0.7084 دولار، وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.05% إلى 0.5858 دولار.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث كثفت إيران هجماتها على منشآت النفط والبنية التحتية للنقل في المنطقة، بينما تعهد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقًا أمام الملاحة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يزيد من مخاوف الأسواق بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وفي محاولة لاحتواء صدمة الإمدادات، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا عامًا يسمح ببيع النفط الخام الروسي والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن حتى 11 أبريل، رغم العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
كما وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة التوترات في المنطقة، رغم أن هذه الكميات قد تغطي نحو 20 يومًا فقط من الإمدادات المفقودة.
ويرى خبراء الأسواق أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والطاقة قد يؤدي إلى ما يعرف بـ الركود التضخمي، وهو مزيج من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وقال غافين فريند، كبير استراتيجيي الأسواق في بنك أستراليا الوطني، إن الأسواق بدأت تركز بشكل أكبر على هذا السيناريو، موضحًا أن مزيج التضخم المرتفع والنمو الضعيف قد يتفاقم كلما طال أمد الأزمة.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل لمعرفة كيفية تعامل صناع السياسات النقدية مع احتمال حدوث صدمة في أسعار الطاقة.
وتشير بيانات سوق المقايضات إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة ربما في يونيو المقبل، بينما قد يؤجل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض الفائدة حتى سبتمبر بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى يوليو.
وفي أسواق الأصول الرقمية، ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 1.81% ليصل إلى نحو 71,464 دولارًا، بينما صعد الإيثيريوم بنسبة 2.48% ليسجل حوالي 2,114 دولارًا.





